لا تسمح لذلك الود العتيق أن يتسلل إليك مُتَخَفِّيًا في رداء البراءة، مرتديًا أجنحة ملائكية زائفة.
إنه بارع في التنكر، مُتَمَرِّسٌ في العودة خِلْسَةً! في كل مرة، يعيد إحياء رماد المشاعر التي ظننتها خامدة، وينفخ في جراحك القديمة فتزهر ألمًا جديدًا، ويعيد فتح ندوب ظننتها التأمت؛ ليفسد عليك سكينتك الهشة.
إياك أن تمنحه ثقتك، ففي طَيَّاتِهِ خُبْثٌ مُقَنَّعٌ، وفي لطفه سُمٌّ دفين.
لقد جربته مرارًا، وعدت مُثْقَلًا بالجراح والخيبات.
فلا يغُرَّنَّكَ مظهره البريء، ولا تستسلم لحنين كاذب. أغلق أبواب قلبك دونه، وأحكم إغلاق النوافذ التي قد يتسلل منها.
تذكر الألم الذي سببه، والجرح الذي لم يَنْدَمِلْ تمامًا.
إياك ثم إياك أن تأمن ودًا عاد من الماضي مُحَمَّلًا بأوهام الحاضر!
الود العتيق
