البلاد (بكين)
تصاعد التوتر مجدداً بين الصين وتايوان، بعدما أعلنت السلطات التايوانية رصد انتشار واسع لسفن حربية، وسفن تابعة لخفر السواحل الصيني في المياه المحيطة بالجزيرة، في خطوة اعتبرتها تايبيه تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ومحاولة لفرض مزيد من الضغوط العسكرية والسياسية.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو: إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في مناطق تمتد من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغرب المحيط الهادئ، موضحاً أن هذا الانتشار جرى خلال الأيام الماضية بوتيرة متصاعدة.
واتهم وو بكين بالسعي إلى “تخريب الوضع القائم” وتهديد السلام والاستقرار في المنطقة، في إشارة إلى التحركات العسكرية المتزايدة التي تنفذها الصين حول الجزيرة ذات الحكم الذاتي.
يأتي هذا التصعيد بعد نحو عشرة أيام من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى بكين، حيث عقد مباحثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ تناولت ملفات سياسية وأمنية حساسة، من بينها مستقبل تايوان والعلاقات العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وبحسب مسؤول أمني تايواني، فإن سلطات الجزيرة رصدت التحركات البحرية الصينية قبل القمة الأميركية الصينية، إلا أن عدد السفن ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، ما أثار قلقاً متزايداً داخل تايوان بشأن نوايا بكين العسكرية.
ووجه ترمب، خلال زيارته إلى الصين، تحذيراً إلى تايوان من اتخاذ أي خطوات نحو إعلان الاستقلال الرسمي، وهو ما دفع سلطات الجزيرة إلى الرد بالتأكيد أنها “دولة ديمقراطية ذات سيادة ومستقلة”، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية.
كما أعلن الرئيس الأمريكي، أنه يعتزم التحدث إلى الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، بالتزامن مع دراسة البيت الأبيض صفقات تسليح جديدة للجزيرة، في خطوة قد تزيد من حدة التوتر بين واشنطن وبكين.
ورحب الرئيس التايواني بإجراء محادثة مع ترامب، والتي ستكون ـ في حال إتمامها ـ أول تواصل مباشر بين رئيس أميركي ورئيس تايواني في منصبه، منذ أن حولت واشنطن اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين عام 1979.
وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وتؤكد باستمرار أنها ستعمل على “إعادة توحيدها” مع البر الرئيسي، مع عدم استبعاد استخدام القوة لتحقيق ذلك، فيما تواصل الولايات المتحدة دعم الجزيرة سياسياً وعسكرياً، ما يجعل الملف واحداً من أكثر بؤر التوتر حساسية في العالم.
100 سفينة تثير مخاوف إقليمية.. تصعيد بحري صيني قرب تايوان
