السياسة

روبيو يؤكد وجود فرصة لاتفاق قريب.. وإيران: «لمسات أخيرة» ومقترحات لوقف الحرب

البلاد (طهران)
أكدت إيران، أمس (السبت)، أنها تركز على وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، في وقت تتكثف فيه الوساطات الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب واحتواء التصعيد بين الجانبين، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى تفاهمات أولية؛ قد تمهد لاتفاق أوسع خلال الأيام المقبلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: إن بلاده تتجه هذا الأسبوع نحو تقليص نقاط الخلاف مع واشنطن، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية.
وأوضح بقائي أن عملية التفاوض لا تزال معقدة وتحتاج إلى وقت، معتبراً أن “العداء الأمريكي طويل الأمد تجاه إيران” يجعل من الصعب الوصول إلى نتائج سريعة، رغم وجود تقدم في بعض الملفات المطروحة على طاولة التباحث.
وأشار إلى أن ملف العقوبات الأمريكية يمثل إحدى أبرز القضايا العالقة، لكنه شدد في المقابل على أن أولوية طهران الحالية تتمثل في إنهاء الحرب واحتواء تداعياتها الإقليمية، بما في ذلك الوضع في لبنان.
وكشف المسؤول الإيراني، أن مهلة التفاوض الرسمية ستبدأ فور التوافق على مذكرة التفاهم، موضحاً أن المقترح المطروح يتضمن فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً لمعالجة الملفات الخلافية والوصول إلى حلول نهائية بشأن القضايا العالقة بين الطرفين.
وفي ملف مضيق هرمز، أكد بقائي أن أي ترتيبات أو آليات تتعلق بالمضيق “لا علاقة للولايات المتحدة بها”، في إشارة إلى تمسك طهران بإدارة هذا الملف ضمن نطاق سيادتها الإقليمية.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر دبلوماسية، أن إيران قدمت عبر الوسيط الباكستاني مقترحين إلى الجانب الأميركي، تضمنا فتح مضيق هرمز مقابل دفع تعويضات من واشنطن، إلى جانب المطالبة ببحث ملف العقوبات والأموال الإيرانية المجمدة قبل توقيع أي اتفاق نهائي.
بالتزامن، تحدث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن وجود “فرصة” لإعلان اتفاق قريب مع إيران لإنهاء الحرب بين الجانبين، معرباً عن أمله في صدور “أنباء جيدة” خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
وقال روبيو، خلال تصريحات صحافية أثناء زيارته إلى الهند: إن هناك احتمالاً للتوصل إلى تفاهم قريب، سواء لاحقاً اليوم أو خلال الأيام المقبلة، ما يعكس وجود حراك تفاوضي مكثف خلف الكواليس بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *