السياسة

طالبته بمنع الأعمال العدائية وحماية أمن الخليج.. الإمارات تدين هجمات المسيرات المنطلقة من العراق

البلاد (أبوظبي)
أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجمات التي نُفذت بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت مدنية وحيوية داخل الدولة، مؤكدة رفضها المطلق لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية الآثمة» التي تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، أن من بين هذه الهجمات استهداف محطة براكة للطاقة النووية يوم الأحد الماضي، حيث أصابت إحدى الطائرات المسيّرة مولداً كهربائياً يقع خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون أن يؤثر ذلك على سلامة المنشأة أو أن يتسبب في خسائر بشرية.
وشددت أبوظبي على ضرورة التزام حكومة العراق بمنع جميع الأعمال العدائية التي تنطلق من أراضيها «بشكل عاجل ودون قيد أو شرط»، داعية السلطات العراقية إلى التعامل الفوري والمسؤول مع هذه التهديدات بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة.
كما أكدت الإمارات أهمية اضطلاع العراق بدوره في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز مكانته كشريك مسؤول وفاعل في محيطه العربي والخليجي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية مع ست طائرات مسيّرة معادية حاولت استهداف مناطق مدنية وحيوية، وتم اعتراضها وتحـييدها بكفاءة عالية ومن دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت الحيوية.
وأوضحت الوزارة أن نتائج التحقيقات الفنية والرصد التقني أثبتت أن الطائرات المسيّرة الثلاث التي هاجمت محطة براكة، إضافة إلى الطائرات التي جرى اعتراضها لاحقاً، كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية.
وأكدت وزارة الدفاع أن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وفقاً للقانون الدولي، مشددة على الجاهزية الكاملة للقوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف الدولة ومقدراتها الوطنية.
وتأتي هذه التطورات وسط موجة إدانات خليجية واسعة للهجمات التي استهدفت الإمارات، والتأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن استهداف المنشآت المدنية والحيوية يمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *