البلاد (مكة المكرمة)
أكد المشاركون في ندوة الحج الكبرى، وملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة، أن السعودية ترسخ نموذجًا عالميًا متقدمًا في إدارة الحشود، وخدمة ضيوف الرحمن، قائم على التكامل المؤسسي، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعكس التحولات النوعية، التي شهدتها منظومة الحج على مدى أكثر من خمسين عامًا. وقال وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة: إن المملكة انتقلت من أسلوب يعتمد على الاستجابة للتحديات والمعالجات الآنية إلى منظومة علمية متطورة، تُدار وفق أسس دقيقة وتقنيات حديثة، أسهمت في رفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمات، وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة. وأشار إلى أن إدارة الحج باتت تشمل تشغيل آلاف الرحلات الجوية، وتنسيق أعمال عشرات الجهات الحكومية والخدمية، ضمن واحدة من أكثر المنظومات التشغيلية تعقيدًا في العالم؛ نظرًا لمحدودية الزمان والمكان. كما أكد أن ما تحقق من تطور جاء بفضل دعم القيادة، وحرصها المستمر على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، مبينًا أن ندوة الحج الكبرى، تمثل امتدادًا لمسيرة علمية تجاوزت نصف قرن، جعلت العلم والمعرفة شريكين أساسيين في تطوير الأداء، ورفع مستوى رضا الحجاج.
من جانبه، أكد مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبدالله البسامي، أن الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية أصبحا عنصرين رئيسيين في إدارة الحج، من خلال تحليل التدفقات البشرية والبيانات اللحظية لدعم القرار الميداني، وتسريع الاستجابة للمتغيرات. وأوضح أن مركز القيادة والسيطرة يوفر صورة تشغيلية موحدة، تعزز سرعة ودقة القرار الأمني، وترفع مستوى التنسيق بين الجهات المشاركة، مشيرًا إلى أن التكامل بين الأمن والنقل والصحة والخدمات، أسهم في تعزيز الانسيابية والسلامة العامة داخل المشاعر المقدسة؛ وفق منظومة استباقية ذكية.
وفي السياق ذاته، انطلقت النسخة الثالثة من «ملتقى إعلام الحج» بتنظيم وزارة الإعلام، وبالشراكة مع أكثر من 30 جهة حكومية وخاصة، لتوفير بيئة إعلامية متكاملة تدعم تغطيات موسم الحج عبر منصات للإيجاز الصحفي، ومعارض تفاعلية، واستوديوهات مجهزة تقنيًا، ومساحات مخصصة لبناء العلاقات وتبادل الخبرات بين الإعلاميين، بما يعكس حجم التحول في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
