البلاد (طهران)
في خطوة تعكس تنامي أهمية الدور الصيني في الحسابات الإيرانية، كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن تعيين رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف مبعوثاً خاصاً لشؤون الصين، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتتكثف المساعي الدولية لاحتواء الأزمة بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وقالت مصادر وفقاُ لوكالة «تسنيم» الإيرانية: إن قاليباف الذي يتولى كذلك مسؤولية بارزة في إدارة الملف النووي الإيراني، كُلّف بالإشراف المباشر على العلاقات مع بكين، خلفاً لعلي لاريجاني الذي كان يتولى هذه المهمة قبل مقتله في غارة استهدفته في السابع عشر من مارس الماضي.
ويعكس هذا التعيين حرص القيادة الإيرانية على تعزيز التنسيق السياسي والإستراتيجي مع الصين، التي تُعد أحد أبرز حلفاء طهران الدوليين، إلى جانب روسيا، وشريكاً رئيسياً في مجالات الطاقة والتجارة والدعم السياسي في مواجهة العقوبات الغربية.
وجاء الإعلان عن هذه الخطوة بعد تصريحات لافتة أدلى بها قاليباف، أكد فيها أن العالم يقف على أعتاب نظام دولي جديد، مستشهداً بكلمات الرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن تسارع تحولات عالمية غير مسبوقة منذ قرن.
وأوضح قاليباف، في منشور عبر منصة «إكس»، أن ما وصفه بصمود الشعب الإيراني خلال سبعين يوماً من المواجهة أسهم في تسريع هذه التحولات، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد تصاعد نفوذ دول الجنوب العالمي وتراجع هيمنة القوى التقليدية على النظام الدولي.
وكان رئيس البرلمان الإيراني قد شدد في تصريحات سابقة على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للرد على أي اعتداء محتمل، في ظل استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين طهران وواشنطن.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من اختتام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زيارته إلى الصين، التي سعى خلالها إلى حث بكين على ممارسة ضغوط على إيران من أجل فتح مضيق هرمز وتقديم تنازلات في الملفات الخلافية، إلا أن الزيارة لم تحقق نتائج ملموسة في هذا الاتجاه، بحسب تقارير إعلامية أميركية.
طهران تعين قاليباف مبعوثاً خاصاً للصين
