البلاد (جدة)
انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم (الأحد) الصحفي الرائد والناشر محمد علي بن عبدالقادر حافظ، عميد أسرة آل حافظ، بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والإسهام في مسيرة الصحافة والإدارة والعمل العام، ترك خلالها بصماتٍ بارزة وسيرةً مهنية ووطنية مشرّفة.
الفقيد شقيق كل من: شرف، وبثينة، وهشام، وإبراهيم -رحمهم الله-، وعبدالفتاح، ومشكاة، وسعود، ونادية علي حافظ. ووالد كل من: مايسة، وتركي، وهشام، وعبدالله، وحامد. وسيُصلّى عليه بعد صلاة فجر غدٍ في الحرم النبوي الشريف، بينما يتقبّل ذوو الفقيد العزاء بين المغرب والعشاء يومي الاثنين والثلاثاء في جدة؛ للرجال في مسجد الملك سلمان شمال غرب تقاطع طريق الملك مع شارع صاري، وللنساء في منزله بحي الشاطئ، شارع علي أبو العلا.
ويُعد الفقيد من أعلام المدينة المنورة، التي وُلد بها عام 1356هـ/1937م، وتزامن مولده مع صدور أول عدد من صحيفة «المدينة»، التي أصدرها وحرّرها والده علي حافظ، وعمه عثمان حافظ.
ودرس الفقيد في المملكة حتى المرحلة الثانوية، ثم نال منحة دراسية إلى مصر؛ حيث حصل على شهادة الليسانس في الصحافة من جامعة القاهرة.
وعمل الراحل في «مطبعة الرائدين»، وتدرّب خلال تلك الفترة على العمل الصحفي في دار «أخبار اليوم» بالقاهرة.
وفي عام 1344هـ، عُيّن كاتبًا بالمحكمة الشرعية بالمدينة المنورة، ثم رئيسًا لكُتّاب المحكمة (رئيس كُتّاب العدل والضبط) عام 1349هـ. وبعد ذلك انتقل للعمل في فرع وزارة الزراعة بالمدينة المنورة. وفي عام 1380هـ، عُيّن رئيسًا لبلدية المدينة المنورة قبل أن تصبح أمانة، وظل في منصبه حتى عام 1385هـ.
وأسس الراحل رفقة أخيه عثمان مدرسةً في صحراء المسيجيد التي تبعد 80 كيلومتراً عن المدينة، لتعليم أبناء البادية وتدريسهم، وذلك عام 1365هـ. وفي عام 1960م، انخرط في سلك الخدمة المدنية بوزارة الإعلام، وبعدها تم تعيينه رئيسًا لتحرير صحيفة «المدينة» اليومية بالاشتراك مع أخيه هشام في عام 1964م، إذ شهد عهدهما نقلة نوعية في الصحيفة.
عاد الراحل محمد حافظ إلى العمل الصحفي رئيسًا لتحرير صحيفة «Arab News» أول صحيفة يومية تصدر باللغة الإنجليزية في المملكة، والتي أصدرها بالاشتراك مع أخيه هشام عام 1975م. وفي عام 1976م، أصبح المدير العام لشركة «المدينة المنورة للطباعة والنشر»، التي تملكها أسرته ومقرها جدة. كما اشترك مع أخيه هشام محمد علي حافظ في رئاسة تحرير صحيفة «الشرق الأوسط»، أول صحيفة عربية يومية دولية.
وكان عموده اليومي «صباح الخير» من أشهر أعمدته الصحفية، وقد نُشرت كتاباته في صحف «المدينة»، و«عكاظ»، و«الشرق الأوسط»، وأخيرًا «الاقتصادية».
أسرة صحيفة «البلاد» التي آلمها النبأ تتقدم لأسرة الفقيد بأحر التعازي، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقية والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

