المحليات

بقيمة 29 مليون ريال.. التوقيع على شراء أكبر مقر دائم للقنصلية السودانية في جدة

عصام محمد يوسف (جدة)

في أجواء احتفالية رسمية تعكس عمق الروابط الأخوية ومتانة العلاقات الثنائية بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية، أُقيم مساء اليوم الأربعاء في فندق قصر الشرق بجدة حفل التوقيع على شراء المقر الرسمي الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان، بقيمة بلغت 29 مليون ريال، ليكون أكبر مقر دائم للقنصلية في تاريخ وجودها بمدينة جدة.

وشهد مراسم التوقيع السفير الدكتور كمال علي عثمان طه، القنصل العام لجمهورية السودان في جدة، بحضور فريد بن سعد الشهري، مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، وممثل صاحبة السمو الملكي الأميرة عبطا بنت مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، إلى جانب عدد من القناصل العامين وممثلي وسائل الإعلام والشخصيات الدبلوماسية والاجتماعية.

ويُعد هذا المشروع محطة مفصلية في مسيرة العمل القنصلي السوداني بالمملكة، وتجسيداً عملياً لنهج مؤسسي يهدف إلى تطوير الأداء القنصلي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لأبناء الجالية السودانية، بما يواكب تطلعات المرحلة ويعزز الحضور الدبلوماسي السوداني في المنطقة.

وأعرب القنصل العام، باسم القنصلية العامة، عن بالغ التقدير والامتنان لرئيس مجلس السيادة، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي، ومحافظ بنك السودان المركزي، وكافة الوزارات والجهات ذات الصلة، تقديراً لدعمهم ومتابعتهم التي كان لها أثر حاسم في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي وإخراجه إلى حيز التنفيذ بالصورة التي تليق بمكانة السودان.

كما ثمّن التعاون المثمر مع وزارة الخارجية السعودية، ممثلة في فرع منطقة مكة المكرمة، ومع اللجنة الفنية المشتركة، مشيداً بما قدمتاه من تسهيلات وإجراءات أسهمت في إنجاز المشروع وعكست روح الشراكة والتكامل بين البلدين الشقيقين.

وخصّ القنصل العام صاحبة السمو الملكي الأميرة عبطا بنت مقرن بن عبدالعزيز آل سعود بالشكر والتقدير، عرفاناً بتعاونها الكريم وتفهمها للترتيبات المصاحبة لعملية الشراء، وما أبدته من دعم كان له بالغ الأثر في إنجاز المشروع بما يجسد عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين.

كما أشاد بالدور الريادي الذي اضطلع به بنك الخرطوم في تمويل المشروع، مؤكداً أن مساهمته تمثل نموذجاً للشراكة الوطنية الداعمة للمبادرات المؤسسية ذات الأثر الاستراتيجي والمردود المستدام.

وأكد السفير كمال علي عثمان طه أن اقتناء المقر الدائم لا يمثل مجرد خطوة إدارية، بل يعد استثماراً مؤسسياً طويل الأمد ورمزاً لرسوخ العلاقات السودانية السعودية، ومنصة لتعزيز كفاءة العمل القنصلي وتطوير منظومة الخدمات بما يخدم مصالح المواطنين السودانيين في المنطقتين الغربية والجنوبية بالمملكة، ويدعم مسيرة التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وفي ختام كلمته، جدد القنصل العام شكره وتقديره لكل من أسهم في تحقيق هذا الإنجاز، داعياً الله تعالى أن يجعله فاتحة خير لمزيد من التقدم والازدهار، وأن يبارك جهود البلدين الشقيقين في ترسيخ دعائم التعاون والتكامل بما يحقق خير الشعبين السوداني والسعودي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *