البلاد (واشنطن)
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بصورة قاطعة الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لوقف الحرب، بعد أن تضمّن مطالب واسعة شملت تعويضات عن الأضرار، وتأكيد السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأمريكية، وإنهاء الحظر المفروض على صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب ضمانات بعدم شن هجمات جديدة على إيران.
وجاء الرد الإيراني بعد أيام من تقديم واشنطن مبادرة؛ هدفت إلى وقف العمليات العسكرية أولاً، تمهيداً لاستئناف المفاوضات حول الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني. إلا أن طهران ربطت أي تقدم سياسي بوقف الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان حيث تتواصل المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله” المدعوم من إيران. وأكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن طهران طالبت أيضاً بإنهاء ما وصفته بـ”الحصار البحري” الأمريكي، إضافة إلى تعويضات عن الخسائر، التي تكبدتها جراء الحرب. لكن ترمب سارع إلى رفض هذه المطالب، وكتب عبر منصة”تروث سوشيال” أن المقترح الإيراني”غير مقبول على الإطلاق”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأدى استمرار الجمود السياسي إلى قفزة في أسعار النفط تجاوزت ثلاثة دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بقاء حركة الملاحة معطلة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات الإستراتيجية للطاقة في العالم. ويضع ارتفاع أسعار الوقود إدارة ترمب تحت ضغوط سياسية متزايدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل خشية من انعكاسات اقتصادية مباشرة على المستهلك الأميركي.
في المقابل، لم تحظَ واشنطن بتأييد واسع من حلفائها؛ إذ رفضت دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي إرسال قوات بحرية لفتح مضيق هرمز ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام شامل وبرعاية دولية. وقال ترمب إن إيران”هزمت، لكن ذلك لا يعني أن الأمر انتهى”، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأمريكية، واحتمال اتخاذ خطوات جديدة إذا تعثرت المساعي الدبلوماسية.
