البلاد (بغداد)
كشف مصدر أمني عراقي عن رصد تحركات عسكرية وصفها بأنها “مجهولة المصدر” في صحراء محافظة النجف غرب العراق، خلال فترة الحرب بين إيران وإسرائيل، مرجحاً أن تكون مرتبطة بإنزال جوي أو نشاط عسكري مؤقت في المنطقة.
وقال المصدر- وفقاً للحدث: إن القوات العراقية حاولت الاقتراب من الموقع، لكنها تعرضت لإطلاق نار كثيف حال دون استكمال مهمتها، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي أبلغ القوات العراقية حينها بضرورة عدم الاقتراب لأسباب أمنية.
وأضاف المصدر، أن القوات العراقية عادت بعد نحو أسبوعين إلى المنطقة لإعادة الاستطلاع، لكنها لم تعثر على أي آثار لوجود تلك القوات، أو النشاط العسكري الذي رُصد سابقاً.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين، ومصادر مطلعة أن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً داخل الصحراء العراقية؛ بهدف دعم عملياتها الجوية ضد إيران خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في 8 أبريل.
وبحسب التقرير، فإن الموقع أُنشئ قبل اندلاع الحرب مباشرة وبعلم الولايات المتحدة، واستخدم كمركز لوجستي وموضع تمركز لقوات خاصة، إضافة إلى دعم عمليات سلاح الجو الإسرائيلي. كما أشارت المصادر إلى أن فرق بحث وإنقاذ إسرائيلية نُشرت في الموقع؛ تحسباً لاحتمال إسقاط طيارين خلال العمليات.
وذكر التقرير أن الموقع كاد يُكشف مطلع مارس، بعد أن أبلغ راعٍ عراقي عن تحركات غير طبيعية في المنطقة، شملت تحليق مروحيات ونشاطاً عسكرياً ملحوظاً، ما دفع القوات العراقية لإرسال وحدات للتحقيق، قبل أن تتعرض تلك القوات لضربات جوية منعتها من الوصول إلى الموقع.
وأضافت المصادر أن وحدات إضافية من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي شاركت لاحقاً في عمليات تفتيش المنطقة، حيث تم رصد مؤشرات على وجود نشاط عسكري سابق، دون التوصل إلى نتائج نهائية بشأن طبيعة القوة التي كانت هناك.
وتشير التقارير أيضاً إلى أن الولايات المتحدة تنفذ أحياناً منشآت عسكرية مؤقتة لدعم عملياتها، وأنها استخدمت نموذجاً مشابهاً في إيران خلال عمليات إجلاء سابقة، قبل أن تقوم بتدمير المعدات بعد انتهاء المهمة.
يأتي هذا التطور في ظل حالة من الغموض والتكتم الرسمي بشأن طبيعة النشاط العسكري في تلك المنطقة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل مسارح العمليات بين أكثر من دولة في الشرق الأوسط.
تقارير عن موقع إسرائيلي سري بالعراق.. رصد تحركات عسكرية مجهولة في صحراء النجف
