البلاد (واشنطن)
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة أي طرف يقترب من موقع، يُعتقد أنه يحتوي على اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتابع الموقع عبر قدرات “قوة الفضاء” الأمريكية.
وقال ترمب: إن بلاده “ستحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت”، مشيراً إلى أن إدارته أنجزت نحو 70% من أهدافها في التعامل مع الملف الإيراني، وأن هناك أهدافاً أخرى قد يتم استهدافها إذا استدعت الحاجة.
وأضاف أن إيران- بحسب وصفه- “هُزمت ولم يعد لديها جيش أو قادة أو دفاعات”، محذراً من أن الانسحاب في هذه المرحلة قد يمنحها وقتاً طويلاً لإعادة بناء قدراتها.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً متسارعاً، حيث تحدثت تقارير عن تهديدات إيرانية بإغلاق أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز، ما قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. كما شهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الحوادث الأمنية، شملت استهداف سفن تجارية وهجمات بمسيّرات في الخليج، إضافة إلى اعتراضات جوية أعلنت عنها عدة دول، بينها الإمارات والكويت.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن القوات الإيرانية خاضت اشتباكات متفرقة في منطقة المضيق، في حين أعلن الجيش الأميركي تنفيذ عمليات ضد سفن قال: إنها مرتبطة بإيران، وأجبرها على التراجع.
ويرى مراقبون أن تزايد التصريحات التصعيدية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع الحوادث البحرية والجوية في الخليج، يعكس مرحلة حساسة قد تتجه نحو مزيد من التوتر ما لم تُستأنف قنوات التهدئة. كما يحذر خبراء من أن ربط الملف النووي الإيراني بالتطورات العسكرية الميدانية في أكثر من ساحة إقليمية؛ قد يزيد من تعقيد المشهد، ويقلل من فرص التوصل إلى تسوية سياسية قريبة.
وفي ظل هذا التصعيد المتداخل، تبقى المنطقة أمام مشهد أمني متقلب، تتقاطع فيه ملفات النووي والملاحة البحرية والصراع العسكري بشكل غير مسبوق.
