البلاد (موسكو)
جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تأكيد استعداد بلاده لتسلم اليورانيوم الإيراني المخصب، في إطار مقترح تعتبره موسكو جزءاً من جهودها للوساطة في الملف النووي الإيراني ومحاولة خفض التصعيد في المنطقة.
وقال بوتين، في تصريحات للصحافيين: إنه يأمل في أن ينتهي الصراع المرتبط بالملف الإيراني في أقرب وقت ممكن، محذراً من أن استمرار التوتر “سيؤدي إلى خسارة جميع الأطراف”، على حد تعبيره.
وأضاف أن روسيا يمكن أن تلعب دور “الدولة الصديقة” التي يمكن الوثوق بها لنقل اليورانيوم المخصب خارج إيران، في إشارة إلى مقترح روسي سابق يقضي بتسلم المخزون الإيراني ونقله إلى خارج البلاد ضمن ترتيبات رقابية دولية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تعود فيه موسكو لتأكيد استعدادها للمساهمة في تسوية الملف النووي الإيراني، رغم ما وصفه الكرملين سابقاً بأن الولايات المتحدة رفضت مقترحاً روسياً بهذا الشأن، كان يقضي بنقل كامل مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب إلى خارج أراضيها.
وكانت روسيا قد طرحت هذا المقترح لأول مرة في يونيو 2025، ثم أعادت طرحه لاحقاً خلال محادثات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، باعتباره آلية محتملة لخفض التوتر ومنع التصعيد.
من جهته، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أن بوتين أبدى استعداداً للمساعدة في هذا الملف، في حين شدد على أن الأولوية بالنسبة لواشنطن هي إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وتؤكد موسكو أنها تسعى إلى لعب دور توازني في العلاقة بين إيران ودول الخليج من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، في ظل ما تصفه بتشابك الأزمات الإقليمية، وارتفاع مستوى التوتر في أكثر من ساحة.
وفي المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم يهدف إلى الاستخدامات السلمية فقط، في حين تعتبره أطراف غربية جزءاً من ملف حساس مرتبط بمخاوف انتشار السلاح النووي.
ويعكس تجدد الطرح الروسي استمرار الجهود الدولية لإيجاد صيغة تسوية للملف النووي الإيراني، في وقت تتداخل فيه المسارات السياسية والعسكرية في المنطقة بشكل متزايد، ما يجعل أي تقدم في هذا الملف مرتبطاً بتوازنات إقليمية ودولية معقدة.
بوتين يجدد عرض نقل اليورانيوم المخصب لروسيا
