البلاد (طهران)
دوّى انفجار قوي، أمس (الأحد)، في مدينة تشابهار الواقعة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، في حادث قالت السلطات الإيرانية: إنه ناجم عن عملية إتلاف ذخائر غير منفجرة، وذلك في وقت واصلت فيه طهران تصعيد لهجتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة، ملوحة باستخدام أسلحة متطورة وفتح ساحات جديدة للمواجهة إذا تعرضت لهجوم جديد.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن مصادر محلية أن الانفجار الذي سُمع في أنحاء من المدينة الساحلية يرتبط بعملية منظمة لتدمير ذخائر لم تنفجر سابقًا، دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.
ويكتسب هذا الحادث أهمية خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة التي تعيشها إيران، مع استمرار حالة التأهب العسكري والتصعيد المتبادل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف من توسع المواجهة إلى نطاقات إقليمية جديدة.
وفي موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا أن بلاده أعدت «خيارات غير متوقعة» للرد على أي هجوم أميركي جديد، مؤكدًا أن هذه الخيارات تشمل معدات وأسلحة أكثر تطورًا، إلى جانب أساليب قتال حديثة ومناطق عمليات جديدة قد تفاجئ واشنطن.
وقال أكرمي نيا، في تصريحات لوكالة «إيرنا»، إن ارتكاب الولايات المتحدة «خطأً آخر» بمهاجمة إيران سيقود إلى رد مختلف عن السابق، مشيرًا إلى أن توسيع نطاق المواجهة إلى ساحات جديدة سيجعل من الصعب على الولايات المتحدة توقع طبيعة الرد الإيراني أو احتوائه.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تطوير قدراتها العسكرية بشكل مستمر، بما يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات مفاجئة، وتوجيه ضربات مؤثرة إذا تطلب الأمر ذلك.
تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تقارير أفادت بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات جديدة للقوات المسلحة بمواصلة العمليات العسكرية والتعامل بحزم مع الخصوم، فيما أكد كبار القادة العسكريين أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر الحاد في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة والطاقة، خصوصًا مع تصاعد التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
انفجار في تشابهار خلال إتلاف ذخائر غير منفجرة
