مقالات الكتاب

رحيل الأمير

* أنصف بصوته (الآهة) حتى امتلأت (سعادة) ورقصت علي ضفاف الحبور، وهللت فرحًا وسرورًا، متي ما منحته انتباهتك تشعر بصدق كبير في أدائه، وتغوص أذناك استمتاعًا في بطن حنجرته المسكونة بالنغم والشجن والتطريب.
* أعطى (الدموع) قيمتها الإنسانية والفنية، حتي تمنينا ألا تفارقنا الحسرة أبداً، وأعاد لمدن (الحزن) سعادتها المسلوبة، مؤكدًا أنه فنان استثنائي، وتستحق روائعه- بحق وحقيقة- أن يخلدها تاريخ الإبداع الغنائي ..!!
* يوم قال إنه سيعتزل الفن (حزناً) علي وفاة ابنته، أيقنت أن حديثه نتاج الأسي الذي يسكن بين الضلوع والحرقة، التي تقطع (حشا الوالد المكلوم)، فتجربته الثرة يزيدها الحزن توهجًا، وتمنحها الحسرة بريقًا إضافيًا، وأمثاله عندما يفقدون عزيزًا تزداد أغنياتهم عمقًا وتجسيدًا وصدقًا..!!
* عاد بعدها أمير الغناء العربي لجمهوره، بعد أن كان مكانه شاغرًا، ووهجه مفقودًا، ووجد الكل يستدعي روائعه مرددًا : (أعشق يا حبيبتي إذا أنا موجود.. أكتب يا حبيبتي فأسترد الزمن المفقود).
* خيم الحزن على الساحة الفنية العربية هذا الأسبوع، ولبس الفن ثوب حداد، وأمير الغناء العربي يغادر الدنيا بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد مشوار حافل ورحلة عطاء ممتد.
* سطع نجمه من خلال غنائه لكبار الملحنين وأفذاذ الموسيقيين، كما أن ظهوره الفني الأول جاء في زمن العمالقة؛ فالوطن العربي من مراكش حتى البحرين يعطي أذنه بإصغاء لمحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، ولكن الشاب الطموح هاني عبد العزيز مصطفى شاكر، كان له رأي آخر قبل ستين عامًا، حيث بدأت انطلاقته الفنية في عام 1966 في فيلم (سيد درويش)، بينما قدم أوراق اعتماده كمطرب قبل 54 عامًا، عندما اكتشفه رسميًا ومنحه عملًا جديدًا الموسيقار محمد الموجي؛ فكانت أغنية (حلوة يا دنيا)، بينما قدم ألبومه الغنائي الأول بعنوان (كده برضو يا قمر) قبل اثنين وخمسين عامًا.
* شارك هاني شاكر في عدد من الأفلام السينمائية والمسرحيات، في الوقت الذي وصلت فيه ألبوماته الغنائية لـ 29 ألبومًا، وتجاوز عدد أغنياته الستمائة أغنية، يحفظ الجمهور العشرات منها، ويرددها خلفه في الحفلات والمهرجانات.
* رحل هاني شاكر بجسده، بينما ستظل روائعه خالدة على مر التاريخ، ورأية أعماله شامخة، وإبداعاته منحوتة وراسخة.
نفس أخير
* نسيانك صعب أكيد..
مالوش غير حل وحيد.. (دعوات على روحك دائما يا أعز فقيد).

haythamcapo77@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *