السياسة

تصعيد متبادل في الحرب الروسية – الأوكرانية.. كييف تتهم موسكو بـ«الاستخفاف»

البلاد (كييف)
تتواصل حدة المواجهة بين أوكرانيا وروسيا مع تصاعد الهجمات المتبادلة، وسط اتهامات من كييف لموسكو بتقويض جهود التهدئة عبر تصعيد عسكري متزامن مع طرح مبادرات لوقف إطلاق النار.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بإبداء “استخفاف تام” من خلال الدعوة إلى وقف إطلاق النار، ثم تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الليل، مؤكداً أن تلك الضربات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة العشرات، واستهدفت بشكل رئيسي منشآت البنية التحتية للطاقة.
وشدد زيلينسكي على أن موسكو قادرة على إنهاء الحرب“ في أي لحظة” عبر وقف القتال، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل الرد على الهجمات، مع تأكيده الحاجة إلى خطوات عملية لتحقيق السلام.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن ضربات روسية استهدفت عدة مناطق، من بينها إقليم بولتافا في وسط البلاد، حيث أسفر هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار في منشآت صناعية وانقطاع إمدادات الغاز عن آلاف السكان. كما سجلت هجمات في خاركيف وزاباروجيا ومناطق أخرى، تخللتها انفجارات وصفارات إنذار في العاصمة كييف.
وفي المقابل، أعلنت موسكو إسقاط طائرات مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو موسكو، بينما أكدت وزارة الدفاع الروسية تدمير مئات المسيّرات خلال ساعات في أجواء عدة أقاليم، في مؤشر على اتساع نطاق “حرب المسيرات” بين الطرفين.
كما اتهمت روسيا القوات الأوكرانية بتنفيذ عشرات الهجمات اليومية بالطائرات المسيّرة على مناطق حدودية، خصوصاً في مقاطعة بيلغورود، ما يعكس تصعيداً مستمراً على الجبهات الأمامية والعمق الجغرافي للطرفين.
وتسببت هذه الهجمات المتبادلة في أضرار واسعة بالبنية التحتية، شملت منشآت الطاقة والسكك الحديدية ومرافق صناعية، إلى جانب اندلاع حرائق في مناطق متفرقة، ما يزيد من الضغوط الإنسانية والاقتصادية على أوكرانيا.
وتعكس التطورات الأخيرة حالة من الجمود العسكري المشوب بالتصعيد، حيث تتقاطع التصريحات السياسية مع العمليات الميدانية، في وقت تبدو فيه فرص التهدئة محدودة، مع استمرار تبادل الضربات وتوسع نطاق المواجهة، ما ينذر بإطالة أمد الصراع وتعقيد مسارات الحل السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *