الأخيره

حجارة وادي الموت المتحركة حيرت العلماء

البلاد (وكالات)
في قلب حديقة وادي الموت الوطنية بالولايات المتحدة الأمريكية، على الحدود بين ولايتي كاليفورنيا ونيفادا، حيث تُسجَّل أعلى درجات الحرارة على وجه الأرض، لا تقتصر الغرابة على المناخ القاسي فقط، بل تمتد إلى واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة للحيرة، وهي صخور تتحرك من تلقاء نفسها، تاركة خلفها آثارًا طويلة على أرض جافة دون أي تدخل بشري. لسنوات طويلة، حيّرت هذه الظاهرة العلماء والزوار على حد سواء. طُرحت تفسيرات متعددة، من رياح عاتية إلى طبقات طحلبية زلقة، لكن أيًا منها لم يكن كافيًا لتفسير حركة صخور بهذا الحجم، خصوصًا أن أحدًا لم يشاهدها تتحرك فعليًا حتى عام 2013. في محاولة لحل هذا اللغز، أطلق فريق بحثي بقيادة عالم الأحياء القديمة ريتشارد نوريس تجربة وُصفت مازحًا بأنها الأكثر مللًا على الإطلاق. قام الفريق بتثبيت أجهزة تتبع GPS على عدد من الصخور، كشفت الملاحظات أن السر لا يكمن في قوة خارقة، بل في تفاعل دقيق بين الماء والجليد والرياح. خلال أشهر الشتاء، تتجمع طبقة رقيقة من المياه فوق أرض البلايا. وعندما تنخفض درجات الحرارة ليلًا، تتجمد هذه المياه مكوّنة صفائح جليدية رقيقة. ومع شروق الشمس، يبدأ الجليد في التفتت، وتدفعه رياح خفيفة عبر السطح، حاملاً معه الصخور ببطء شديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *