البلاد (عواصم)
بينما يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وسط تصعيد عسكري، وضغوط اقتصادية متبادلة، تتباين المواقف بشأن مستقبل المواجهة ومسارات التفاوض؛ ففي أحدث التطورات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصعيدًا جديدًا تجاه طهران، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الأخيرة أسفرت عن تدمير نحو 85% من قدرات إنتاج الصواريخ، والطائرات المسيّرة الإيرانية، مشيرًا إلى أن“البحرية الإيرانية دُمّرت بالكامل”، وأن 159 سفينة أصبحت في قاع البحر.
وشدد ترمب على أن الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز، يمثل أداة ضغط رئيسة على إيران، موضحًا أنه جاء“نتيجة مباشرة لتصرفات طهران”، وأن واشنطن لن تتجه إلى إنهائه في المدى القريب، متوقعًا أن يؤدي استمرار الحصار إلى أزمة داخلية؛ منها نفاد الغذاء خلال ثلاثة أشهر. وأضاف ترمب:” إن بلاده قضت على الصفين الأول والثاني ونصف الصف الثالث من القيادة”، معتبرًا أن إيران تعيش حالة فراغ قيادي، ما يعرقل أي مسار تفاوضي، ويصعّب تحديد طرف واضح للحوار. كما أعرب عن رفضه للمقترح الإيراني الممرر عبر باكستان، مجددًا تحذيره من أن إيران“أمام خيارين: إبرام صفقة أو مواجهة دمار كامل”، مع تمسكه بإمكانية الحل السلمي وفق الشروط الأمريكية. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة استهدفت قطاع النفط الإيراني، وشركات صينية متعاونة، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص صادرات النفط، ومنع تدفق الإيرادات لطهران. وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن أي محاولات للالتفاف على العقوبات ستُستهدف مباشرة، فيما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الحصار تسبب بخسائر بمليارات الدولارات، وتعطيل شحنات نفط ضخمة عالقة في الخليج.
في المقابل، حذّر مسؤول عسكري إيراني من احتمال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوتر السياسي والعسكري. كما كشفت طهران عن مقترح يتضمن فتح مضيق هرمز، وتأجيل الملف النووي، مقابل رفع الحصار وضمانات أمنية. دبلوماسيًا، أكدت باكستان استمرار جهودها لخفض التوتر بين الجانبين عبر الوساطة، في وقت تتصاعد فيه حدة التصريحات والتحركات العسكرية والاقتصادية في المنطقة.
ترمب يؤكد القضاء على معظم القادة ويجدد تحذيره لإيران: إبرام صفقة أو دمار كامل
