السياسة

تسريبات تكشف دوافع الحرب على إيران.. ساعر: «النووي» كان يتجه إلى التحصين تحت الأرض

البلاد (القدس المحتلة)
في خضم استمرار التوترات الإقليمية والمفاوضات غير المباشرة بين الأطراف الدولية، كشفت تسجيلات مسربة تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر توضح رواية تل أبيب بشأن قرار خوض الحرب ضد إيران بمشاركة الولايات المتحدة أواخر فبراير الماضي.
وأوضح ساعر خلال اجتماع مغلق مع أعضاء من جمعية “أصدقاء الليكود الأمريكيين” أن القرار العسكري جاء استناداً إلى معلومات استخباراتية تشير إلى نية إيران نقل برنامجها النووي إلى منشآت تحت الأرض، بما يجعله “محصناً ضد أي هجوم أميركي أو إسرائيلي”.
وأكد ساعر أن هذا التطور كان السبب الرئيسي وراء اتخاذ قرار التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن الهدف لم يكن إسقاط النظام الإيراني، بل منع تطوير برنامج نووي محصن يصعب استهدافه.
وأضاف أن إيران، وفق التقديرات الإسرائيلية، كانت تعمل على تعزيز بنيتها النووية بطريقة تجعلها خارج نطاق الردع التقليدي، ما استدعى “التحرك الاستباقي” بحسب وصفه.
وفي سياق متصل، نفى ساعر ما سبق أن أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استئناف طهران تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن البرنامج لم يُستأنف منذ الضربات الأميركية–الإسرائيلية في يونيو 2025.
وتعكس هذه التصريحات تبايناً في تقييم حجم التهديد النووي الإيراني بين الأطراف المعنية، رغم وحدة الموقف العام تجاه منع طهران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن إيران تواجه حالياً خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة الحرب والضغوط الدولية، دون تقديم تقديرات دقيقة، مرجحاً أن تكون لهذه التداعيات انعكاسات طويلة الأمد على الداخل الإيراني.
وفي المقابل، أوضح أن تل أبيب لا تستبعد استغلال أي فرصة محتملة لإحداث تغيير سياسي في إيران، رغم أن هذا الهدف لم يكن ضمن الأهداف المعلنة للعملية العسكرية في بدايتها.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تواصل فيه إيران طرح مبادرات عبر الوسيط الباكستاني، تضمنت مقترحاً من ثلاث مراحل يبدأ بوقف الحرب بضمانات دولية، ثم رفع القيود المفروضة على الموانئ وفتح مضيق هرمز، وصولاً إلى التفاوض حول الملف النووي، غير أن هذه الطروحات لا تبدو، حتى الآن، مقبولة لدى الإدارة الأميركية، التي تواصل التمسك بموقفها الرافض للسماح لإيران بتخصيب اليورانيوم، في إطار رؤية تعتبر الملف النووي جوهر الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *