السياسة

موسكو تتهم أوروبا بالتصعيد العسكري

البلاد (موسكو)
اتهمت وزارة الخارجية الروسية الدول الأوروبية بالتحضير لمواجهة محتملة مع موسكو، عبر تعزيز وجودها العسكري في الدول المجاورة والعمل على إنشاء ما وصفته بـ“حزام أمني” يطوق الأراضي الروسية.
وأوضح مدير الإدارة الأولى لدول رابطة الدول المستقلة في الخارجية الروسية ميكائيل أغاسانديان، أن أوروبا باتت تتحدث بشكل علني عن استعدادها لنزاع مسلح جديد مع روسيا، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار “عسكرة متسارعة” تشهدها القارة.
وأضاف خلال مؤتمر دولي ناقش قضايا الأمن الجماعي أن الدول الغربية لا تكتفي بتعزيز وجودها العسكري، بل تعمل أيضاً على توسيع حضورها الاقتصادي والإنساني في محيط روسيا، في محاولة لتشكيل طوق أمني متعدد الأبعاد حولها، معتبراً أن هذه السياسات تعكس تصعيداً استراتيجياً في التعامل مع موسكو.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المستمر منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، والتي ألقت بظلالها على التوازنات الأمنية في أوروبا، ودفعَت دولاً غربية إلى زيادة إنفاقها العسكري وتعزيز انتشارها الدفاعي في شرق القارة.
في المقابل، صعّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من لهجته تجاه موسكو، متهماً إياها بممارسة “إرهاب نووي”، وذلك تزامناً مع إحياء الذكرى الأربعين لكارثة كارثة تشيرنوبيل. وأشار إلى أن العمليات العسكرية الروسية أعادت العالم إلى حافة كارثة محتملة، لافتاً إلى تحليق طائرات مسيّرة روسية بشكل متكرر فوق منشآت نووية أوكرانية.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت الإدارة الروسية لمحطة محطة زابوريجيا النووية، الأكبر في أوروبا، مقتل أحد موظفيها جراء ضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية. وتخضع المحطة لسيطرة القوات الروسية منذ مارس 2022، وتقع على خط تماس حساس بين الطرفين على ضفاف نهر دنيبر.
وتواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحذير من مخاطر التصعيد حول المنشآت النووية، داعية موسكو وكييف إلى ضبط النفس وتجنب أي عمليات عسكرية قد تؤدي إلى “حادث نووي كبير”.
ومع استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن استهداف المواقع الحساسة، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق الصراع نحو مستويات أكثر خطورة، في ظل تعقيدات المشهد الأمني، وتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية في الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *