البلاد (موسكو)
استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مدينة سانت بطرسبورغ، في لقاء ثنائي وصفه الكرملين بأنه بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط وتداعيات الصراع الإقليمي الأخير.
وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الاجتماع يأتي في سياق حساس، مشيراً إلى أن الحوار بين الجانبين يكتسب أهمية كبيرة نظراً للتغيرات الجارية في محيط إيران والمنطقة، وما يترتب عليها من انعكاسات سياسية وأمنية.
ووصل عراقجي إلى روسيا في زيارة رسمية أعلن عنها سابقاً، حيث تهدف إلى إجراء محادثات رفيعة المستوى مع المسؤولين الروس بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وفتح مسارات للتنسيق السياسي في المرحلة المقبلة.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن زيارته تمثل فرصة للتشاور مع موسكو حول مرحلة “ما بعد الحرب”، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى تنسيق مواقفها مع روسيا في ظل التحولات التي فرضها التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
وأضاف عراقجي أن المفاوضات السابقة مع الأطراف الدولية شهدت بعض التقدم، لكنها لم تصل إلى نتائج نهائية، معتبراً أن ذلك يعود إلى ما وصفه بـ“الشروط المفرطة” التي طرحتها واشنطن، والتي أعاقت التوصل إلى اتفاق. كما أشار إلى أن المحادثات الأخيرة مع الجانب الباكستاني تناولت سبل استئناف الحوار مع الولايات المتحدة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الحقوق والمصالح الوطنية الإيرانية في أي مسار تفاوضي مستقبلي.
وفي سياق موازٍ، بحث عراقجي مع مسؤولين في سلطنة عُمان ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث اتفق الطرفان على مواصلة المشاورات الفنية لضمان سلامة الممر البحري الحيوي، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التوتر المستمر، وسط جهود إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد، وإعادة فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف، في ظل انقسام واضح حول مستقبل الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.
مباحثات إيرانية – روسية لتنسيق المواقف
