السياسة

رفض واسع في غرب ليبيا لمبادرة توحيد السلطة

البلاد (طرابلس)
تصاعدت في غرب ليبيا موجة رفض سياسي وشعبي لمبادرة تهدف إلى توحيد السلطة بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وقيادة الجيش الوطني الليبي، في إطار خطة يُروّج لها ضمن تحركات دبلوماسية دولية لإعادة ترتيب المشهد السياسي المنقسم.
وتقود هذه المبادرة تحركات من جانب مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، وتركز على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وتعزيز التعاون بين الشرق والغرب والجنوب، إلى جانب معالجة الانقسام الاقتصادي في البلاد، غير أن الخطة تواجه اعتراضات متصاعدة، إذ ينظر إليها في أوساط سياسية ليبية على أنها محاولة لإعادة توزيع مراكز النفوذ عبر صيغ لتقاسم السلطة، وسط تسريبات تتحدث عن ترتيبات تشمل تغييرات محتملة في مواقع سيادية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الساحة الليبية.
وفي هذا السياق، أعلنت مكونات مدينة مصراتة خلال اجتماع موسّع رفضها القاطع للمبادرة، معتبرة أنها تقوم على “تفاهمات فوقية” قد تكرّس ما وصفته بـ”حكم العائلات”، وتعيد إنتاج الانقسام بدل إنهائه.
وأكدت المدينة ذات الثقل الاقتصادي والعسكري والسياسي رفضها لأي ترتيبات خارج إطار الشرعية الوطنية أو أي اتفاقات لتقاسم السلطة أو الموارد، محذّرة من شرعنة شخصيات مثيرة للجدل أو فرض حلول لا تعكس إرادة الليبيين.
وفي العاصمة طرابلس، نظم محتجون وقفة أمام مقر بعثة الأمم المتحدة، رفضوا خلالها أي مبادرات لا تستند إلى توافق وطني شامل، مطالبين بعملية سياسية يقودها الليبيون بعيداً عن الإملاءات الخارجية. كما أعلنت مدينة الزاوية رفضها لأي تفاهمات سياسية تُعقد خارج الإرادة الشعبية، معتبرة أن استمرار تدوير النخب السياسية والعسكرية لن يؤدي إلى حل الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *