منذ الإعلان عن إنشاء هيئة التأمين بأمر سامٍ، وعلى أرض الواقع؛ فإن أمور الرقابة على شركات التأمين، والمواطنين الحاصلين على تغطية تامين صحي من جهات عملهم، لا يجدون فيما يقوم به المجلس والهيئة ما يحقق لهم التغطية والدعم الملائم لاحتياجاتهم في حالة المرض، واضطرارهم في معظم الحالات الطارئة إلى تحمل تكاليف الفحوصات المطلوبة (!) وأصبح المواطن في متاهة بين المجلس والهيئة. أقول ذلك بناء على تجربة شخصية، وما يلفت النظر في هذه الحالات، أن التأمين الصحي، الذي بدأته الدولة بتوجيهات مولاي خادم الحرمين، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء، لكل المواطنين أصبح أكثر مرونة؛ مما توفره شركات التأمين، ومن حيث التعامل مع المواطن في المراكز الصحية المنتشرة في كافة الأحياء…(!) مطلوب في هذا الصدد أن يعيد المجلس وهيئة التأمين النظر في أدائهما وأهدافهما، بما في ذلك تطوير خدماتهما للحد من التغوّل الحالي لشركات التأمين والمستشفيات الخاصة، وأرباب العمل الذين يوفرون التأمين الصحي لمنسوبيهم والعاملين لديهم بما في ذلك المتقاعدون، فالمواطنون الذين يتمتعون بتغطية تأمين صحي بموجب أنظمة تلك الجهات يعانون، بما في ذلك تحديد سقف التغطية، بعد قيام بعض تلك الجهات بخفض السقف في بعض الحالات من مليون ريال إلي 500 ألف، ومن ثم إلي 250 الفًا بشكل منفرد أضّر بالمؤمن عليهم من منسوبي تلك الجهات، ولم يراع الارتفاع الحاد في أسعار الأدوية، ورسوم الكشف الطبي، ناهيك عن الأشعات والفحوصات الأخرى، التي تتطلب موافقة شركة التأمين الصحي. مطلوب من مجلس الضمان الصحي، وهيئة التأمين إعادة النظر في أدائهما الحالي من حيث تسهيل إجراءاتهما الحالية، وتوحيد جهودهما؛ لتكون في صالح المواطن، وتوفير أفضل تغطية تأمين لصالحه بعيدًا عن التغول الحالي الذين يعانيه المواطنون من (هومرة) شركات التأمين الصحي، وأسعار المستشفيات الخاصة، وأرباب العمل الذين تنص أنظمتهم على توفير الغطاء التأميني لمنسوبيهم؛ فيقومون بالتلاعب بسقف التغطية التأمينية للمواطن على هواهم، دون أي مراعاة إنسانية. ناهيك عن معاناة كبار السن من المتقاعدين، الذين التحقوا بالعمل لدي تلك الجهات بناء علي سياسة التأمين الصحي الشامل عند تعيينهم في تلك الجهات آخر العمود: سؤال لم أجد له جوابًا لدي الجهتين المسؤولتين عن التأمين الصحي في المملكة، والسؤال هو.. هل يحق لشركة التأمين الصحي حصر خدمات الإحالة للمستشفيات الخاصة بتحديد منشأة صحية خاصة معينة لعلاج المؤمن عليهم؟ *كاتب رأي ومستشار تحكيم دولي
اقتراحات لمجلس الضمان الصحي وهيئة التأمين
