السياسة

تحذيرات ميدانية تهدد الهدنة.. مفاوضات لبنانية – إسرائيلية مرتقبة في واشنطن

البلاد (بيروت)
تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في وقت تتصاعد فيه التوترات الميدانية جنوب لبنان، ما يضع وقف إطلاق النار أمام اختبار هش.
وأعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده حسمت خيارها بالدخول في مسار تفاوضي مع إسرائيل، مؤكداً أن الهدف من هذه المحادثات يتمثل في وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الاحتلال، وبسط سلطة الدولة عبر نشر الجيش اللبناني على كامل الحدود المعترف بها دولياً.
وأوضح أن الوفد اللبناني المفاوض سيرأسه سيمون كرم، مشدداً على حصرية تمثيله في هذه المهمة، في إطار مسعى رسمي لضبط مسار التفاوض وتوحيد الموقف اللبناني.
كشف عون أن اتصالاً جرى مؤخراً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبدى خلاله تفهماً للمطالب اللبنانية، وتعهد بالعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة الأرضية لإطلاق مسار تفاوضي يعيد الاستقرار والسيادة، خصوصاً في الجنوب.
وبحسب مصادر مطلعة، من المقرر أن تُعقد الجولة الجديدة من المفاوضات يوم الخميس المقبل في واشنطن، بعد لقاء تمهيدي جمع ممثلين عن الجانبين الأسبوع الماضي. وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود أميركية لتثبيت هدنة مؤقتة تستمر عشرة أيام، تم التوافق عليها مؤخراً.
في المقابل، أكد حزب الله التزامه المشروط بالهدنة، لكنه رفض مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل قبل انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية، محذراً من أن أي اتفاق لا يحظى بإجماع داخلي، لن يكون ملزماً له.
ميدانياً، تزايدت المؤشرات على هشاشة الوضع الأمني، إذ وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيرات لسكان أكثر من 70 بلدة في جنوب لبنان، داعياً إلى عدم التحرك أو الاقتراب من مناطق قريبة من نهر الليطاني، بسبب استمرار انتشار القوات الإسرائيلية.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت منصات صاروخية جنوب لبنان، معتبراً أنها تشكل تهديداً مباشراً. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم استهدف قوة إسرائيلية، ما أدى إلى تدمير عدد من الدبابات، في أول عملية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
وشهدت مناطق جنوبية عدة عمليات تفجير لمبانٍ سكنية وتحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة والاستطلاعية، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية رغم الاتفاق. كما لوّحت إسرائيل بإمكانية استئناف عملياتها العسكرية في حال تعرضت قواتها لأي تهديد، في وقت تبحث فيه عن بدائل لنزع سلاح حزب الله في الجنوب، تشمل خيارات دولية وأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *