البلاد (القدس المحتلة)
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن التحرك العسكري ضد إيران كان ضرورياً، مؤكداً أنه لولا ما وصفه بالعمليات الإسرائيلية؛ لكانت طهران قد امتلكت سلاحاً نووياً يشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل.
وأشار نتنياهو في تصريحات أدلى بها أمس (الأحد)، إلى أن بلاده كانت تدرك منذ أكثر من عام أن إيران تتجه نحو تطوير قدرات نووية عسكرية، مضيفاً أن عدم التدخل كان سيعني “بداية نهاية الشعب اليهودي”، على حد تعبيره. كما شدد على أن ما جرى لم يكن “دعاية أو مبالغة”، بل استناداً إلى تقديرات أمنية دقيقة داخل إسرائيل.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة الترقب الإقليمي والدولي بشأن مستقبل الهدنة الهشة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية قبل أسبوعين، وسط مؤشرات على احتمال انهيارها خلال أيام إذا لم يتم تمديدها.
وفي هذا السياق، تتواصل الجهود الدبلوماسية لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران؛ بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، والتي شهدت تصعيداً عسكرياً واسعاً شمل غارات على مواقع نووية وعسكرية داخل إيران، وفق روايات الطرفين.
في المقابل، تؤكد طهران عبر تصريحات مسؤوليها تحقيق “تقدم” في المفاوضات، رغم استمرار وجود خلافات جوهرية، بينما لا تزال المسافات بين الطرفين، بحسب وصف المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف، “كبيرة وتحتاج إلى وقت إضافي للتقارب”.
على الجانب العسكري، أفادت مصادر إسرائيلية؛ بأن سلاح الجو في حالة تأهب قصوى، تحسباً لأي انهيار محتمل في الهدنة أو عودة مفاجئة للتصعيد، وسط استعدادات ميدانية متزايدة تحسباً لأي تطورات غير متوقعة في الساعات المقبلة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل استمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية عبر وساطات إقليمية، بينما يبقى مستقبل الهدنة مرهوناً بنتائج المفاوضات المقبلة في إسلام آباد، وما إذا كانت ستنجح في احتواء التصعيد، أو ستفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهة.
الهدنة على حافة الانهيار.. ونتنياهو: منعنا إيران من امتلاك السلاح النووي
