السياسة

الحرس الثوري: تسريع إعادة تجهيز منصات الصواريخ

البلاد (طهران)
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تسارع وتيرة إعادة تجهيز منصات إطلاق الصواريخ خلال فترة وقف إطلاق النار، في مؤشر جديد على استمرار الجاهزية العسكرية رغم الهدنة المؤقتة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة.
وقال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري، مجيد موسوي: إن عملية إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ تسير بوتيرة أسرع مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد خلال المرحلة الراهنة.
وتزامن ذلك مع نشر مقطع فيديو يُظهر موسوي أثناء تفقده منشأة صاروخية تحت الأرض، دون الكشف عن موقعها، حيث تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق مخزنة داخل منشآت محصنة، إضافة إلى تجهيزات ميدانية متقدمة.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، حيث كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد اندلعت في 28 فبراير الماضي، واستهدفت بحسب الروايات الغربية قدرات إيران الصاروخية والنووية.
وتحاول الأطراف الدولية والإقليمية تثبيت وقف إطلاق النار المؤقت الذي بدأ في 9 أبريل الجاري، على أن ينتهي في 22 أبريل، وسط مخاوف من انهياره وعودة التصعيد العسكري.
في المقابل، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات الجارية، مؤكداً أن الاتفاق لا يزال ممكناً، لكنه قد يواجه عقبات إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي مع طهران. كما أشار إلى احتمال تمديد الهدنة إذا تطلبت الظروف ذلك.
من جانبها، أكدت إيران أنها تلقت مقترحات أميركية جديدة، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الباكستانية لترتيب جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين.
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف؛ قد أشار إلى تحقيق “تقدم” في المحادثات الأخيرة، مع الإقرار بوجود خلافات جوهرية لا تزال قائمة، خصوصاً بشأن الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز، اللذين يمثلان أبرز نقاط الخلاف في مسار التفاوض.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الترقب الحذر في المنطقة، وسط سباق بين المسار الدبلوماسي والتصعيد العسكري، في واحدة من أكثر الملفات حساسية على الساحة الدولية حالياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *