البلاد (نيويورك)
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مشيرة إلى أن أكثر من 18 مليون شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى مستويات حادة من الجوع، في ظل تراجع التمويل وتزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل غير مسبوق.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: إن اليمن يدخل عام 2026 عند “نقطة تحول حرجة”، حيث يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في واحدة من أسوأ الأزمات الممتدة على مستوى العالم.
وأوضح البيان أن الجهود الإنسانية في البلاد تواجه تحديات متزايدة، أبرزها نقص التمويل وتقلص قدرة الوصول إلى المحتاجين، ما أجبر العديد من الشركاء الإنسانيين على تقليص برامج الإغاثة والخدمات الأساسية المنقذة للحياة.
وحذرت المنظمة الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى “فقدان أرواح على نطاق واسع”، إضافة إلى تدهور الاستقرار المجتمعي، واحتمال انهيار بعض الأنظمة الأساسية في البلاد.
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 19 مليون شخص قد يواجهون مخاطر صحية متصاعدة، في وقت تعمل فيه نسبة كبيرة من المرافق الصحية بشكل جزئي أو متوقف تماماً، ما يفاقم من صعوبة الاستجابة للاحتياجات الطبية والإنسانية.
وفي الجانب الغذائي، نبهت الأمم المتحدة إلى أن غياب التمويل الكافي قد يدفع أكثر من 18 مليون يمني نحو مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع توسع رقعة المناطق التي تعاني من ظروف طوارئ إنسانية كارثية.
وبحسب خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026، فإن المنظمة الأممية تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار لتوفير مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص داخل اليمن، بينهم نساء وأطفال ورجال في مختلف المحافظات.
وأكد البيان أن الأزمة في اليمن لا تزال من بين الأسوأ عالمياً، في ظل حرب مستمرة منذ قرابة 11 عاماً، أدت إلى انهيار واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
واختتمت الأمم المتحدة تحذيرها بالتأكيد على أن غياب الدعم العاجل سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، مع توسع دائرة الجوع والمرض في مختلف أنحاء البلاد.
الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية خانقة: 18 مليون شخص مهددون بالجوع في اليمن
