السياسة

خطة دولية لحماية الملاحة.. «قمة باريس» تبحث أمن مضيق هرمز

البلاد (باريس)
بينما تتصاعد التوترات في مضيق هرمز وتستمر تداعيات الحصار البحري على إيران، تتجه الأنظار إلى تحرك أوروبي جديد تقوده فرنسا والمملكة المتحدة، عبر مؤتمر دولي مرتقب في باريس يهدف إلى تنسيق الجهود لحماية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيترأسان، يوم الجمعة المقبل، اجتماعاً عبر الفيديو يضم عدداً من قادة الدول الراغبة في المساهمة ضمن مهمة دفاعية متعددة الجنسيات، تستهدف استعادة حرية الملاحة في المضيق، وذلك فور توفر الظروف الأمنية المناسبة.
وبحسب قصر الإليزيه، يهدف المؤتمر إلى بحث سبل تشكيل آلية دولية مستقلة لتأمين حركة السفن التجارية، خصوصاً أن مضيق هرمز يمثل شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز.
من جهتها، أكدت الحكومة البريطانية أن القمة المرتقبة ستعمل على وضع خطة منسقة لحماية طرق الشحن الدولية، مع التركيز على مرحلة ما بعد انتهاء النزاع، في إشارة إلى المواجهة الأخيرة التي اندلعت بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي السياق ذاته، أعربت المفوضية الأوروبية عن دعمها لكافة المبادرات التي تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في المضيق، مؤكدة استعدادها لمساندة الدول الأعضاء والشركاء في هذا الإطار.
وكشفت مصادر دبلوماسية أوروبية عن عقد اجتماع تحضيري لكبار الدبلوماسيين عبر الفيديو، يسبق قمة القادة، وذلك بهدف تنسيق المواقف ووضع الخطوط العريضة للمبادرة الدولية المرتقبة.
وكان ترمب قد صعد من انتقاداته لحلفائه الأوروبيين، خاصة فرنسا وبريطانيا، متهماً إياهما بعدم تقديم الدعم الكافي للعملية الأميركية في إيران، وعدم المشاركة بفعالية في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتعكس قمة باريس المرتقبة إدراكاً أوروبياً متزايداً لأهمية تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل تداخل الأبعاد العسكرية والاقتصادية والسياسية للأزمة. وبينما تسعى القوى الدولية إلى إيجاد آلية جماعية لضمان حرية الملاحة، يبقى نجاح هذه الجهود مرهوناً بتطورات الميدان، وإمكانية إحياء المسار الدبلوماسي بين الأطراف المتنازعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *