السياسة

توتر حول خط أنابيب الغاز.. مقتل قائد عسكري روسي في تحطم طائرة

البلاد (موسكو)
شهدت روسيا، خلال الأيام الأخيرة، أحداثًا مأساوية وتوترًا أمنيًا جديدًا على خلفية حوادث جوية وتهديدات للبنية التحتية الحيوية، وسط اتهامات متبادلة مع أوكرانيا بخصوص أعمال تخريبية على خطوط الغاز.
وأعلن مسؤول روسي كبير، أمس (الاثنين)، مقتل قائد بارز في القوات الجوية الروسية و30 شخصًا آخرين، إثر تحطم طائرة نقل عسكرية من طراز أنتونوف أن-26 في شبه جزيرة القرم، التي تسيطر عليها روسيا.
وقال أندريه تشيبس، حاكم منطقة مورمانسك، إن القائد ألكسندر أوتروشينكو، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي للجيش الخامس والأربعين التابع لأسطول الشمال، لقي حتفه مع جميع ركاب الطائرة، بعد سقوطها على جرف صخري في 31 مارس الماضي. وأكد تشيبس أن التحقيق الأولي يشير إلى احتمال تعطل فني كسبب رئيسي للحادث.
وتعتبر طائرة أن-26 قديمة الطراز، إذ دخلت الخدمة منذ أواخر الستينيات، واستخدمتها شركات طيران لنقل البضائع، إلا أن سجلها حافل بعدة حوادث قاتلة خلال العقد الماضي. فقد تحطمت طائرات من نفس الطراز في زابوريجيا وأوكرانيا عام 2020 و2022، وفي جنوب السودان وساحل العاج بين 2017 و2020، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص. ويطرح الحادث تساؤلات حول حالة الصيانة والسلامة للطائرات العسكرية الروسية القديمة، لا سيما مع استمرار النزاعات الإقليمية وضغوط العمليات الجوية المكثفة.
وفي سياق متصل، أشار الكرملين أمس إلى احتمال تورط أوكرانيا في وضع متفجرات بالقرب من خط أنابيب الغاز في صربيا، والذي ينقل الغاز الروسي إلى المجر، على الرغم من عدم وجود دلائل قاطعة حتى الآن.
وعقد رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع بعد اكتشاف المتفجرات، مشيرًا إلى المخاطر الكبيرة على الأمن الطاقوي الأوروبي. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن النظام الأوكراني قد يكون مسؤولًا عن أعمال تخريب مماثلة استهدفت سابقًا بنية تحتية حيوية للطاقة في أوروبا، وأضاف:”من المرجح جدًا أن يتم العثور على دلائل تثبت تورط نظام كييف هذه المرة أيضًا”.
وردت وزارة الخارجية الأوكرانية بنفي أي تورط، مؤكدة رفضها أي محاولات لربطها بالحادثة، فيما لم تحمل بودابست أو بلغراد أي جهة المسؤولية بشكل مباشر حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *