البلاد (طهران)
اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن العملية الأمريكية الأخيرة لإنقاذ الطيار الذي سقطت طائرته من طراز”أف 15 إيغل” جنوب غرب إيران؛ ربما شملت عملية خداع مخطّطاً لها. وأوضح بقائي خلال مؤتمر صحافي أمس (الاثنين)، أن موقع هبوط الطائرات الأمريكية في جنوب أصفهان كان بعيدًا بمسافة كبيرة عن النقطة، التي يُفترض وجود الضابط الأمريكي فيها، في محافظة كهغلوه، وبور أحمد جنوب غربي البلاد. وأشار إلى احتمال أن تكون العملية؛ تهدف إلى”نقل اليورانيوم المخصّب”، معتبرًا أن العملية كانت “كارثية” بالنسبة للولايات المتحدة.
وقال بقائي:” يتعيّن عدم تجاهل احتمال أنها كانت عملية خداع لسرقة اليورانيوم المخصّب”، مشددًا على أن الحادثة لم تكن مجرد محاولة إنقاذ طيار، بل قد تنطوي على أهداف إستراتيجية أخرى؛ وفق تقييم إيران. وألمح بعض المراقبين إلى أن العملية الأمريكية جنوب أصفهان، التي أسفرت عن تدمير طائرات أمريكية، قد تكون غير مرتبطة بمهمة إنقاذ الطيار الذي أسقطت طائرته في جنوب غرب البلاد، وليس في وسطها، ما يزيد من احتمالات أن تكون هناك أغراض مخفية للعملية.
وأشارت القوات المسلحة الإيرانية إلى أن الطائرات الأمريكية هبطت بشكل”اضطراري” في جنوب محافظة أصفهان بعد إصابتها أثناء المهمة، مضيفة أن واشنطن “اضطرت لقصف الطائرات التي تم إسقاطها بكثافة” بعد ذلك. في المقابل، كشف مسؤول أمريكي رفيع، أن وكالة المخابرات المركزية قامت بتسريب معلومات عبر مصادر متعددة، تفيد بأن العملية تضمنت محاولة لإخراج طرد قيّم من إيران عبر عملية إجلاء بحرية؛ بهدف إبعاد الإيرانيين عن المنطقة التي كان يتواجد فيها الضابط الأميركي في جبل مرتفع جنوب غربي البلاد. وأفاد المسؤول أن العملية الأمريكية نجحت في مهمتها المخططة، وهو ما يوضح وجود تنسيق معقد بين عمليات الإنقاذ والاستخبارات، بحيث يمكن استخدام”الخداع” كجزء من الإستراتيجية لضمان سلامة عناصر الجيش الأميركي، وإخفاء الهدف الحقيقي للعملية.
أكدت أنها كارثية للولايات المتحدة.. طهران: عملية «إنقاذ الطيار» محاولة خداع لنقل اليورانيوم
