السياسة

سوريا ترفض أي مساعٍ للترحيل القسري للاجئين وتؤكد على العودة الطوعية

البلاد (دمشق)

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس، رفض بلاده القاطع لأي جهود للترحيل القسري للاجئين السوريين في الخارج، مؤكداً أن السوريين في المهجر يُعدون “أصولاً وطنية استراتيجية وليسوا أعباءً”.

وقال الشيباني في منشور على منصة “إكس”: “نرفض مطلقاً أي مساعٍ للترحيل القسري”. وأضاف أن الحكومة تعمل مع شركاء دوليين على تأهيل البنية التحتية وتوفير بيئة آمنة تليق بالعودة الطوعية الكريمة، مشدداً على أن المعيار السياسي الوحيد هو “المصلحة الوطنية السورية”.

وجاء هذا التصريح بعد الجدل الذي أثارته زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، حيث التقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وخلال مؤتمر صحافي مشترك، ذكر ميرتس هدفاً يتمثل في عودة 80% من حوالي مليون سوري يعيشون في ألمانيا خلال السنوات الثلاث المقبلة، قبل أن يوضح لاحقاً أن النسبة المشار إليها هي مجرد تقدير وأن المهمة تتطلب جهداً كبيراً.

ورد الرئيس الشرع على التصريحات، مؤكداً أن عودة اللاجئين مرتبطة بشكل مباشر بإعادة إعمار سوريا، وأن أي عودة يجب أن تكون حرة وطوعية، دون إجبار، لتجنب إثارة الخوف ودفعهم للهجرة مرة أخرى.

ويُذكر أن ألمانيا استقبلت خلال الحرب الأهلية السورية، التي امتدت 14 عاماً، عدداً من اللاجئين يفوق أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي، ما جعل قضية العودة ومبدأ الطوعية محوراً حساساً في العلاقات الثنائية بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *