البلاد (لندن)
أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الخميس، أن أكثر من 40 دولة تدرس فرض عقوبات على إيران في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية وحماية أسواق الطاقة العالمية.
وقالت كوبر في تصريح لها، إن إغلاق المضيق يضغط على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن هناك تنسيقاً دولياً لإعادة فتحه باستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية. وأضافت أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي الذي يغذي الاقتصاد العالمي، ما يجعل أي تعطيل له أمراً بالغ الخطورة.
وأوضحت الوزيرة أن اجتماعاً مرتقباً لدول مجموعة السبع ودول مجلس التعاون الخليجي سيعقد الأسبوع المقبل لمناقشة الوضع في المضيق، في محاولة لتنسيق خطوات مشتركة لمواجهة أي محاولات لإغلاقه.
من جانبها، أكدت إيران، عبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام صادق آملي لاريجاني، أن مضيق هرمز “لن يعود إلى وضعه قبل الحرب”، داعياً واشنطن والدول الغربية إلى تجنب ما وصفه بـ”الخطوات غير المجدية”.
في سياق متصل، عممت البحرين نسخة معدلة من مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يهدف إلى حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز ومحيطه، مع الإبقاء على الصيغة التي تتيح استخدام “جميع الوسائل اللازمة”، لكنها حذفت الإشارة الصريحة إلى آليات إنفاذ مُلزمة. وكان المشروع الأصلي، الذي دعمته دول الخليج وواشنطن، يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يجيز لمجلس الأمن اتخاذ تدابير تشمل العقوبات أو استخدام القوة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك الدولي في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى أزمة عالمية في أسواق الطاقة والغذاء.
