البلاد (طهران)
تتواصل المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في أسبوعها الرابع، وسط تصعيد ميداني واسع وتبادل متسارع للتهديدات، ما ينذر بدخول الصراع مرحلة أكثر خطورة وتعقيداً على المستويين العسكري والاقتصادي.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية اللواء رضا طلايي نك أن بلاده ستواصل القتال “بشدة وقوة دون توقف”، تنفيذاً لتوجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار والتنمية مرهونان بتعزيز القدرات الدفاعية والاستعداد المستمر للمواجهة.
من جانبه، لوّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف برد مماثل في حال استهداف منشآت الطاقة، في ظل تصاعد التهديدات الأميركية المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز أو ضرب البنية التحتية الحيوية في البلاد.
ميدانياً، أفادت تقارير بوقوع انفجارات عنيفة في عدة مدن إيرانية، أبرزها بندر عباس وشيراز ويزد، إلى جانب استهداف مناطق في محيط مدينة خمين، وسط ترجيحات بوجود منشآت عسكرية أو أنفاق صاروخية في تلك المواقع.
كما أشارت تقارير إلى مقتل عنصر في قوات “الباسيج” يُدعى محمد تقي عباسي، إثر هجوم استهدف نقطة تفتيش في العاصمة طهران.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإيراني استهداف مقاتلة معادية من طراز إف-15 قرب السواحل الجنوبية وبالقرب من جزيرة هرمز، باستخدام أنظمة دفاع جوي أرض-جو، في مؤشر على اتساع نطاق الاشتباكات الجوية.
بالمقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ باتجاه إيلات، مشيراً إلى أن إيران أطلقت نحو 400 صاروخ منذ بداية الحرب، تم اعتراض الغالبية العظمى منها.
على صعيد موازٍ، دخلت المواجهة منحى اقتصادياً خطيراً، مع تصاعد ما يمكن وصفه بـ“حرب الطاقة”، حيث هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
في المقابل، توعّدت القيادة العملياتية للجيش الإيراني باستهداف منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومحطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة، في حال تنفيذ تلك التهديدات.
وفي هذا الإطار، أقر وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي بتعرض البنية التحتية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار “جسيمة”، نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية، مشيراً إلى تضرر عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، وتدمير أجزاء من شبكات الإمداد الحيوية، مع استمرار الجهود لإصلاحها.
بالتزامن، أعلنت منظمة “نت بلوكس” أن انقطاع الإنترنت في إيران دخل يومه الثالث والعشرين، في أطول انقطاع رقمي تشهده البلاد، ما يعكس حجم الضغوط التقنية والأمنية المصاحبة للحرب.
كما تسببت المواجهة في شبه توقف لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وسط تقارير عن استهداف سفن وفرض قيود على المرور، باستثناء بعض الدول التي تصفها طهران بـ“الصديقة”.
