البلاد (طهران، تل أبيب)
تشهد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل تصعيداً لافتاً، مع تبادل مكثف للضربات خلال الساعات الأخيرة، وسط توسع رقعة العمليات لتشمل عدة مدن ومواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع ردود صاروخية إيرانية باتجاه العمق الإسرائيلي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرّض العاصمة طهران ومدن أخرى، بينها أهواز وأراك، لسلسلة من الهجمات الجوية، وصفت بالعنيفة، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في مناطق متعددة، لا سيما غرب طهران ومحافظة خوزستان. كما أشار مسؤول أمني إيراني إلى أن محافظة لرستان تعرّضت لأكثر من 100 هجوم جوي استهدفت 64 موقعاً في 12 مدينة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى من العسكريين والمدنيين.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد وإسقاط صواريخ أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، حيث دوّت صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق وسط البلاد. وأفادت تقارير ميدانية بسماع انفجارات في سماء القدس نتيجة عمليات الاعتراض، مع سقوط صاروخ في منطقة مفتوحة، وتناثر أجزاء من آخر في مدينة رحوفوت.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي تنفيذ موجة جديدة من الضربات استهدفت بنى تحتية عسكرية ومنظومات صاروخية في طهران ومناطق أخرى، موضحاً أن العمليات تركز على تقويض القدرات الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ضمن استراتيجية تهدف إلى شل منظومات الردع وتقليص التهديدات.
كما طالت الضربات منطقة بارشين ذات الأهمية العسكرية، والتي تضم منشآت مرتبطة بتطوير الأنظمة الدفاعية والصاروخية، فضلاً عن أبحاث متقدمة في مجالات التسليح.
ويأتي هذا التصعيد في سياق عملية عسكرية واسعة بدأت في أواخر فبراير الماضي، تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، بدعوى مواجهة تهديدات صاروخية ونووية إيرانية. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ رد واسع شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، إضافة إلى استهداف مصالح وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، ما ينذر بمزيد من التصعيد الإقليمي خلال الفترة المقبلة.
