البلاد (بيروت)
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس (الثلاثاء)، أنه وجه تعليمات للجيش بـ”التقدم والسيطرة” على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان، عقب الضربات التي شنها حزب الله على شمال إسرائيل.
وقال كاتس في بيان رسمي، إنه بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تم اتخاذ القرار لتعزيز الدفاع عن المستوطنات الحدودية، ومنع أي هجمات مستقبلية من الحزب، مع التركيز على المواقع الحيوية جنوب لبنان.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تتمركز حالياً في نقاط استراتيجية في جنوب لبنان ضمن ما وصفه بـ”الدفاع الأمامي” عن المستوطنات الإسرائيلية. وذكر المتحدث باسم الجيش، نداف شوشاني، أنه تم نشر الجنود في نقاط إضافية قرب الحدود لمنع حزب الله من مهاجمة المدنيين، مؤكداً أن هذه الخطوة “ليست عملية برية، بل إجراء تكتيكي”.
وفي الوقت نفسه، أشار مسؤول لبناني إلى أن القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات توغل محددة عبر أجزاء من الحدود، بينما أعاد الجيش اللبناني تموضع قواته في نقاط مستحدثة جنوب البلاد، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، حفاظاً على سلامة عناصره ومساعدة الأهالي على النزوح.
وأوضح مصدر عسكري لبناني أن إعادة تموضع الجيش شملت نقاطاً حدودية تحتوي على 8 إلى 9 عناصر لكل موقع، وتم نقلهم إلى مراكز وحداتهم بسبب الخطر المتزايد. وأضافت مصادر رسمية وفقاً للحديث أن تحرك الجيش في شمال الليطاني لتعزيز الأمن وملاحقة مطلقي الصواريخ لن يتطلب توافقاً سياسياً إضافياً، في ظل الظروف الراهنة.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن سلاح البحرية نفذ الاثنين غارة على منطقة بيروت، قضت على رضا خزاعي، المسؤول العسكري لحزب الله و”اليد اليمنى لقائد فيلق لبنان”، الذي كان عنصراً مركزياً في تعزيز القوة العسكرية للحزب وربطها بإيران، بما يشمل إنتاج الأسلحة ونقلها إلى لبنان.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أطلق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل قبل يومين، معلناً أنها “انتقاماً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما أثار غضباً واسعاً في لبنان، خصوصاً في المناطق الجنوبية والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث لا تزال العشرات من القرى مدمرة من المواجهات السابقة.
إسرائيل تأمر الجيش بالسيطرة على مواقع جديدة بلبنان
