السياسة

أكدت الاستعداد لاستخدام وسائل الردع لحماية أمنها.. إيران تتمسك بالمسار الدبلوماسي

البلاد (طهران)
أكدت إيران تمسكها بالمسار الدبلوماسي؛ كخيار مفضل في التعامل مع التوترات المتصاعدة، مع التشديد على استعدادها لاستخدام جميع وسائل الردع لحماية أمنها ومنع أي حسابات خاطئة قد تهدد استقرارها، وذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على مرحلة حساسة من التوتر بين طهران والولايات المتحدة.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير إعلامية إسرائيلية نقلت عن مسؤول حكومي قوله: إن توجيه ضربة أميركية لإيران بات قريباً، فيما تحدثت مصادر مطلعة عن ميل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى اتخاذ قرار عسكري إذا لم تحقق الجهود السياسية تقدماً ملموساً. وفي المقابل، نفى ترامب تقارير تحدثت عن تحذيرات عسكرية داخلية من مخاطر تنفيذ عملية واسعة ضد إيران، مؤكداً قدرة بلاده على حسم أي مواجهة محتملة بسرعة.
وسط هذه الأجواء، تستعد جنيف لاستضافة جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، في خطوة تعكس استمرار الرهان الدولي على الحلول التفاوضية رغم التصعيد السياسي والعسكري. وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعلن أن الجولة المرتقبة تُعقد بنية إيجابية؛ وبهدف تحقيق تقدم إضافي نحو اتفاق محتمل، في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
في موازاة ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن طهران تقترب من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن من طراز “سي إم-302”، وهي صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، ويصل مداها إلى نحو 290 كيلومتراً، ما قد يمنح إيران قدرة أكبر على تهديد القطع البحرية في المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن هذه الصفقة، التي تسارعت بعد المواجهة المحدودة التي اندلعت بين إيران وإسرائيل العام الماضي، قد تعزز ميزان الردع البحري في الخليج، خصوصاً في ظل الحشود العسكرية الأمريكية المتزايدة قرب السواحل الإيرانية.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة مشهداً إقليمياً يتسم بهشاشة التوازن بين الدبلوماسية والتصعيد، حيث تتقدم المفاوضات السياسية بخطوات حذرة في الوقت الذي تتسارع فيه التحركات العسكرية وصفقات التسليح، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة تتراوح بين انفراج تفاوضي محدود أو انتقال التوتر إلى مستويات أكثر خطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *