السياسة

150 مستشفى تستقبل جرحى غزة

البلاد (القاهرة)
رفعت محافظة شمال سيناء حالة الاستعداد القصوى في مستشفياتها؛ استعداداً لاستقبال المصابين والجرحى من قطاع غزة فور وصولهم إلى معبر رفح الحدودي. وقد وصلت أمس (الاثنين) خمس حافلات تقل نحو خمسين حالة من الغزيين، كانوا قد تلقوا العلاج في مستشفيات مصرية في طريق عودتهم إلى القطاع، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية.
وأكد اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، وفقاً للحدث، أن السلطات ستستقبل يومياً خمسين مريضاً مع مرافقيهم، مشيراً إلى أن أغلب القادمين من غزة يرغبون في العودة إلى القطاع بعد تلقيهم العلاج.
وفي إطار تحرك مصري واسع النطاق، ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماعاً للجنة التنسيقية المكلفة باستقبال المرضى والجرحى، وذلك بالتزامن مع بدء التشغيل الرسمي لمعبر رفح.
من جهته، كشف المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، الدكتور حسام عبدالغفار، عن حشد إمكانيات غير مسبوقة لتطبيق الخطة، تضمنت مشاركة نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية، مع جاهزية نحو 12 ألف طبيب في التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، إضافة إلى 30 فريق انتشار سريع تابع للإدارة المركزية للطوارئ للتحرك الميداني خلال ساعات. كما تم تجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف عالية التجهيز، وتأمين مخزون إستراتيجي يكفي لإجراء ألف عملية نقل دم يومياً.
وأشار عبدالغفار إلى أن هذه الخطة تتوافق مع المعايير الدولية (Sphere) ومنظمة الصحة العالمية، بل وتتجاوز الحد الأدنى في بعض المؤشرات. وأكد على تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، بالتنسيق الكامل مع بنك الدم القومي لتغطية الحالات الطارئة.
ميدانياً، رفع الهلال الأحمر المصري درجة الاستعداد القصوى داخل معبر رفح، مع الدفع بفرق الاستجابة لاستقبال الجرحى وتوديع المتعافين. وشملت حزمة الخدمات الإنسانية توفير مساحات آمنة للأطفال، ودعم نفسي، وكراسي متحركة لكبار السن، وتشغيل مطبخ متنقل لتقديم وجبات ساخنة، بالإضافة إلى توزيع الملابس الشتوية ومستلزمات العناية الشخصية، وتجهيز “حقيبة العودة” للمتعافين المغادرين.
وجاء هذا التحرك عقب إعلان مسؤول أمني إسرائيلي إعادة فتح معبر رفح أمام سكان قطاع غزة في كلا الاتجاهين، بحضور بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية. وأكد الإعلام الحكومي المصري، أن المعبر سيسمح بمرور 50 شخصاً في كل اتجاه يومياً، بعد أكثر من عامين على توقفه بسبب الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *