البلاد (جدة)
في عمق صحراء الربع الخالي، حيث تمتد الكثبان الرملية بلا نهاية، تبرز بحيرات أم الحيش؛ كإحدى أندر وأجمل الظواهر الطبيعية في الجزيرة العربية، مكوّنة مناظر خيالية ولوحات فنية، تجمع بين الماء والرمل والسماء في تناغم بصري لافت.
وتُعد بحيرات أم الحيش من أكثر المواقع، التي تستقطب الزوار ومحبي الرحلات البرية والمغامرات الصحراوية، لما تتميز به من مشاهد طبيعية فريدة، حيث تنعكس الكثبان الذهبية على صفحة المياه الهادئة في مشهد يجذب عدسات المصورين والمهتمين بالطبيعة.
وتتشكّل هذه البحيرات؛ بفعل تجمعات مائية ناتجة عن المياه الجوفية، وتتميّز بمياه مالحة ذات خصائص كبريتية، فيما يضفي وجودها وسط الرمال الناعمة تبايناً جمالياً نادراً يجعل المكان أشبه بلوحة مرسومة في قلب الصحراء الشاسعة.
وتتحول بحيرات أم الحيش في أوقات الشروق والغروب إلى مسرح طبيعي مفتوح، تتدرج فيه الألوان بين زرقة السماء وذهبية الرمال ولمعان المياه، ما يجعلها وجهة مفضلة لهواة التصوير ومحبي التوثيق البصري، إضافة إلى عشّاق البر والتخييم ومراقبة النجوم في أجواء هادئة بعيدة عن صخب المدن.
بحيرات أم الحيش.. لوحات مائية بالربع الخالي
