شبكة الطرق المتطورة؛ هي علامة على حضارة متقدمة وقادرة على تلبية احتياجات مواطنيها، وتعزيز مكانتها عالمياً، حيث تُعبر عن قدرتها على البناء والتنظيم والتنمية المستدامة، وتُعد شبكات الطرق مقياساً حضارياً هاماً، فهي ليست مجرد بنية تحتية، بل شرايين الحياة التي تغذي الاقتصاد، وتُسهل وصول الناس للخدمات، وتعكس مستوى التنمية والتقدم، وتُستخدم كمعيار عالمي لقياس ترابط الدول وتقدمها في مؤشرات؛ مثل جودة البنية التحتية والتنمية المستدامة، وتربط شبكات الطرق الموانئ والمصانع بالأسواق، وتسهل نقل البضائع؛ ما يعزز التجارة والتكامل الاقتصادي ويفتح فرص عمل جديدة، وتوفر وسائل نقل فعالة، ما يضمن وصول السكان للتعليم، والصحة، والعمل، وتعزز حرية التنقل بين المدن والمناطق الريفية، وتربط الأفراد بالخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها، ما يحسن جودة الحياة، وتربط أيضًا المناطق المختلفة وتسهل التنقل بين المدن والقرى، مما يعزز الروابط الاجتماعية، ويعكس حجم الشبكة وجودتها الاستثمار في البنية التحتية وقدرة الدولة على ربط أجزائها المختلفة، وكلما زاد طول وكثافة شبكة الطرق وجودتها، دل ذلك على تقدم الدولة، حيث تُستخدم كثافة الطرق كمعيار لتقييم مدى تطور منطقة ما اقتصادياً، وتدرج الأمم المتحدة مؤشراً لتطوير البنية التحتية للطرق ضمن أهداف التنمية المستدامة، مما يؤكد أهميتها العالمية، لذلك كانت البنية التحتية وترابط شبكة طرق المملكة، ضمن أولويات رؤية 2030 التي أطلقها قائدنا الملهم سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ فشبكات الطرق هي شريان الحياة للدول، ومقياس تجارتها واقتصادها قبل قوانينها، لذلك وضعت الخطط والدراسات للوصول بشبكة الطرق بالمملكة لأعلى المقاييس العالمية، واحتلت المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وفقًا لتقارير منتدى التنافسية العالمي؛ حيث تجاوزت أطوال شبكة الطرق بالمملكة طول محيط الكرة الأرضية، حيث يبلغ إجمالي طولها أكثر من (73) ألف كم، مقارنة بمحيط الأرض الذي يصل إلى (40,075) كم ـ كما حققت المملكة المرتبة الرابعة على مستوى دول مجموعة العشرين في مؤشر جودة البنية التحتية للطرق؛ ما يعكس التطور المستمر في قطاع الطرق، وتطبق هيئة الطرق أفضل الممارسات العالمية؛ لضمان أعلى مستويات السلامة، ومن أبرزها إطلاق كود الطرق بصفته مرجعًا فنيًا موحدًا لجميع الجهات المسؤولة عن الطرق، يضمن أعلى معايير التخطيط والتصميم والتنفيذ والصيانة، وكذلك إصدار لائحة تصاريح أحرام الطرق، التي تهدف إلى تنظيم الأعمال على حرم الطريق، ورفع مستوى السلامة، إضافة إلى تعزيز تجربة المستخدمين، انطلاقًا من دورها في تنظيم القطاع والإشراف عليه، وتاريخيًا أدركت الحضارات القديمة بكل مسمياتها وتوجهاتها أهمية الطرق لربط الإمبراطوريات تجارياً وعسكرياً، وهو ما استمر في العصور الحديثة ــ فهنيئاً لمملكتنا الحبيبة كل هذه الإنجازات والنجاحات العالمية المتواصلة.
ريادة عالمية لشبكة الطرق السعودية
