البلاد (حضرموت)
أطلق محافظ حضرموت سالم الخنبشي، اليوم، عملية عسكرية لتسلّم مواقع ومعسكرات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة، مؤكداً أن العملية ستُنفّذ بشكل سلمي ومنظم وتحت مسمى «عملية استلام المعسكرات»، وبهدف فرض الأمن ومنع الانزلاق نحو الفوضى، في ظل تصاعد التوتر شرق اليمن.
وجاء ذلك عقب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بتكليف الخنبشي قيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، ومنحه كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية في المحافظة. وأوضح القرار أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الدولة لإعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري وضمان خضوع القوات لسلطة الدولة. https://twitter.com/albiladdaily/status/2007039280984854592
وفي كلمة مصورة عقب تكليفه، اتهم الخنبشي المجلس الانتقالي برفض كل الحلول المسؤولة الرامية إلى التهدئة، مشيراً إلى أن محاولات فتح قنوات سياسية قوبلت بـ«إغلاق كامل»، وأن الانتقالي أعد خططاً من شأنها إدخال حضرموت في حالة من الفوضى. وأكد أن عملية «استلام المعسكرات» ليست إعلان حرب، بل إجراء وقائي محدود الأهداف، يهدف إلى تسلم المواقع العسكرية بشكل سلمي وتحـييد السلاح عن أي صراع.
وشدد المحافظ على أن العملية لا تستهدف أي مكوّن سياسي أو اجتماعي، ولا المدنيين، موضحاً أن هدفها الأساسي هو فرض الأمن وحماية الاستقرار. كما سخر من اتهامات الانتقالي لقوات «درع الوطن» بتركيبات متطرفة، معتبراً تلك الادعاءات دليلاً على نية التصعيد بدلاً من حقن الدماء. وفي السياق ذاته، وجّه دعوة لمشايخ وأعيان حضرموت للقيام بدورهم الوطني في دعم السلم الأهلي.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان سابق لقوات «درع الوطن» استعدادها لتسلّم مواقع ونقاط عسكرية من قوات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة. غير أن المجلس الانتقالي أعلن في بيان فجر الخميس مواصلة عملياته في المناطق التي سيطر عليها، زاعماً وجود تنسيق و«دمج مهام» مع قوات «درع الوطن»، وإعادة تموضع وحدات عسكرية وفق ما قال إنه اتفاق مشترك.

في المقابل، نفى محافظ حضرموت صحة تلك الادعاءات، مؤكداً وفقاً للعربية أن قوات الانتقالي لم تستجب لدعوات التهدئة، وتواصل التحشيد العسكري، نافياً وجود أي دمج بين قوات «درع الوطن» وقوات المجلس الانتقالي.
يُذكر أن قوات «درع الوطن» أُنشئت بمرسوم رئاسي في يناير 2023، كقوة احتياطية تابعة للقوات المسلحة اليمنية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه حدة التوتر منذ مطلع ديسمبر الماضي، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي على مناطق في حضرموت والمهرة، ما دفع الحكومة اليمنية إلى طلب تدخل تحالف دعم الشرعية.
وكان التحالف قد أعلن، الثلاثاء الماضي، تنفيذ ضربات جوية استهدفت شحنة أسلحة قال إنها كانت في طريقها من الإمارات إلى المجلس الانتقالي، في تطور يعكس تعقيد المشهد الأمني والسياسي شرق اليمن، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
