المحليات

«رؤية السعودية 2030» .. خطى حثيثة للازدهار والمستقبل المستدام

البلاد – الرياض

منذ إطلاق رؤية المملكة 2030 في 25 أبريل 2016، التي وضعها- بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – والمملكة العربية السعودية تشهد تحولًا تاريخيًا غير مسبوق في الإنجازات لرخاء الحاضر وبناء مستقبل مزدهر، ومبشر بالمزيد من التنافسية في النمو الاقتصادي وجودة الحياة.

هذه المنجزات في عام الرؤية الثامن، لم تكن لتتحقق؛ لولا توفيق الله- عز وجل- ثم التوجيهات والمتابعة الدؤوبة من قبل القيادة الرشيدة – أيدها الله – التي تأتي ترجمة لما قاله سمو ولي العهد -حفظه الله-:” لقد سمينا هذه الرؤية بـ (رؤية المملكة العربية السعوديّة 2030)، لكننا لن ننتظر حتى ذلك الحين، بل سنبدأ فورًا في تنفيذ كل ما ألزمنا أنفسنا به، ومعكم وبكم ستكون المملكة العربية السعودية دولة كبرى نفخر بها جميعًا -إن شاء الله تعالى-“.

وتزامنًا مع العام الثامن لإطلاق رؤية المملكة الطموحة؛ يسلط التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2023، الضوء على أداء برامج تحقيق الرؤية في العام 2023، حيث تعد 87 % من المبادرات البالغة 1,064 للعام 2023، مكتملة أو تسير على المسار الصحيح، في حين قدرت مؤشرات الأداء الرئيسة لعام 2023 بـ243 مؤشرًا، حقق 81 % من مؤشرات الأداء للمستوى الثالث مستهدفاتها، فيما تخطت 105 مؤشرات مستهدفاتها المستقبلية لـعامي 2024/ 2025.


السياحة و”إكسبو”
ونظير مكانة المملكة الإقليمية والدولية، وثمرة للدعم غير المحدود من لدن القيادة الرشيدة – أيدها الله- فازت المملكة باستضافة معرض إكسبو 2030 بمدينة الرياض، بعد أن اختارها العالم بأغلبية 119 صوتًا في منافسة مع مدينتي بوسان في كوريا الجنوبية، وروما في إيطاليا.
وفي السياحة وصل عدد زوار المملكة إلى 106 ملايين زائر منهم 27,4 مليون زائر دولي، لتصبح في المركز الثاني بنسبة نمو السياح الدوليين. وسجَّلت المملكة زيادة تاريخية في أعداد المعتمرين من الخارج، حيث بلغت 13.56 مليون معتمر، متجاوزة مستهدف عام 2023 المقدر بـ 10 ملايين. وبالنسبة للأثار بلغ عدد المواقع التراثية السعودية المدرجة لدى اليونسكو 7 مواقع متجاوزة مستهدف العام المقدر بـ 6 مواقع، مقارنة بخط الأساس البالغ 4 مواقع، ومقاربة من مستهدف عام 2030 البالغ 8 مواقع.
وحقق قطاع الإسكان العديد من الأرقام الرامية إلى تعزيز توافر الخيارات السكنية لمختلف فئات المجتمع؛ إذ بلغت نسبة تملك المواطنين مساكنهم 63.74 %، محققة مستهدف عام 2023 البالغ 63 %، مقارنة بخط الأساس البالغ 47 %، ويبلغ المستهدف العام للرؤية 70 %.

الناتج والتصنيف
تمكَّنت المملكة من تسجيل معدلات تضخم ضمن الأدنى بين اقتصادات دول مجموعة العشرين، حيث بلغ في الربع الرابع 1.6 %. وعلى الصعيد الاقتصادي، سجَّل التصنيف العالمي من حيث الناتج المحلي الإجمالي للمملكة قيمة بلغت 2,959 مليار ريال سعودي، مقارنة بخط الأساس البالغ 2,685 مليار ريال سعودي، ويبلغ مستهدف العام 3,032 مليارات ريال سعودي، ومستهدف الرؤية 6,500 مليارات ريال سعودي.
ووصلت قيمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 1,889 مليار ريال سعودي، مقارنة بخط الأساس البالغ 1,519 مليار ريال سعودي، ويبلغ مستهدف العام 1,934 مليار ريال سعودي، والمستهدف العام للرؤية 4,970 مليارات ريال سعودي، فيما بلغت مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي 45 %، محققًا مستهدف العام البالغ 45 %، ومقارنة بخط الأساس البالغ 40.3 %، فيما يبلغ مستهدف الرؤية العام 65 %.
وبلغت قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة كنسبة مئوية من قروض البنوك 8.3 %، وبلغت حصة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز 63 %، فيما يبلغ المستهدف العام للرؤية 75 %.
وبشأن إجمالي قيمة الصادرات التراكمي للصناعات المرتبطة بالنفط والغاز، فقد بلغت 605.43 مليارات ريال، مقارنة بخط الأساس البالغ 128.9 مليار ريال، ويبلغ مستهدف الرؤية 2,114 مليار ريال سعودي، وشهدت الصناعات العسكرية توطين ما نسبته 10.4 %، مقارنة بخط الأساس البالغ 7.7 %، متجاوزة مستهدف العام البالغ 9 %، فيما يبلغ مستهدف الرؤية 50 %.


صندوق الاستثمارات
ووصل إجمالي الأصول المدارة من قبل صندوق الاستثمارات العامة 2.81 تريليون ريال سعودي، مقارنة بخط الأساس البالغ 0.72 تريليون ريال سعودي، متخطية بذلك مستهدف العام البالغ 2.7 تريليون ريال سعودي، فيما يُقدر مستهدف الرؤية بــ 10 تريليونات ريال سعودي.
وتم تأسيس 93 شركة في محفظة صندوق الاستثمارات العامة في العام 2023، مقارنة بـ 71 شركة في العام 2022، ووفَّر الصندوق 644 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مقارنة بـ 500 ألف في العام 2022.
وبالنسبة للقوى البشرية، أوضح التقرير أن معدل البطالة بين السعوديين بلغ 7.7 %، مقارنة بخط الأساس البالغ 12.3 %، ومتجاوزًا مستهدف 2023 البالغ 8 %، فيما يبلغ مستهدف الرؤية 7 %. ونتيجة الدعم والتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله- بلغت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 34 %، مقارنة بخط الأساس البالغ 22.8 %، ويبلغ مستهدف الرؤية 40 %، فيما بلغ معدل مشاركة السعوديات في القوى العاملة 35.5 %.


غير النفطية
سجَّلت المملكة أعلى مستوى تاريخي لمساهمة الأنشطة غير النفطية ، وبلغ نموها 4.7 % ، وحصة الصادرات غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 24.1 %، ويبلغ مستهدف الرؤية 50 %. وبلغت الإيرادات الحكومية غير النفطية 457 مليار ريال ، فيما يبلغ مستهدف الرؤية 1,000 مليار ريال، وأسهمت تلك الإيرادات بتغطية 35 % من إجمالي مصروفات الميزانية للعام 2023، المقدرة بـ 1,293 مليار ريال سعودي.
ويعد سوق الاتصالات والتقنية السعودي الأكبر والأسرع نموًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنمو بلغ 10 %، في حين ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.8 %.
وتوسعت أعمال توطين الوظائف، وسجلت مهن الاتصالات وتقنية المعلومات توطينًا بنسبةٍ بلغت 65 %. وتعزيزًا لإيجاد بيئة استثمارية جاذبة؛ طورت المملكة 50 فرصة استثمارية صناعية بقيمة تجاوزت 96 مليار ريال سعودي، وبلغت نسبة الاستثمارات الأجنبية والمشتركة في قطاع الصناعة أكثر من 542 مليار ريال، كما نقل أكثر من 200 شركة عالمية، مقارها الإقليمية إلى العاصمة الرياض.


مؤشرات عالمية
وجاءت المملكة في المرتبة الـ 31 من حيث ترتيبها في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، مقارنة بخط الأساس الذي جاءت فيه المملكة في المرتبة الـ 36، فيما حدد المستهدف العام للرؤية المرتبة الـ 5.
واحتلت المملكة المركز الـ 17 عالميًا بين 64 دولة الأكثر تنافسية، والمركز الـ 2 عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني، والمركز الـ 3 بين دول مجموعة العشرين من حيث الأداء العام، والمركز الـ 3 بين دول مجموعة العشرين، والـ 5 عالميًا في مؤشر السوق المالية، والمركز الـ 6 في الأداء الاقتصادي، والمركز الـ 11 عالميًا في كفاءة الحكومة، والمركز الـ 13 في كفاءة الأعمال، والـ 34 عالميًا في البنية التحتية ، والـ 17 في المؤشر اللوجستي الصادر عن البنك الدولي، والثامن في تصنيف (LLOYD’S) العالمي، و الـ 13 في مؤشر الربط الجوي الدولي،.
وفي المجال البيئي، ولمكافحة قضايا التغير المناخي، وضمن مباردة السعودية الخضراء، حققت المملكة تقدمًا ملموسًا في مبادراتها البيئية المستدامة؛ لتكون انطلاقة ناجحة نحو حقبة خضراء وغد أكثر استدامة. ولمساهمة المملكة في الحد من الانبعاثات الكربونية؛ صدرت كميات تجارية من الأمونيا النظيفة لليابان، وكوريا الجنوبية، والصين، وتايلاند، وأوروبا؛ لتوليد الطاقة كجزء من مشاريع تلك الدول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *