اجتماعية مقالات الكتاب

تغريم الخروج عن الآداب ضرورة لتنقية المجتمعات

الهيئة العامة لتنظيم الإعلام تغرم أربع مشهورات ب 400 ألف ريال وإيقاف تراخيص موثوق الخاصة بهن بسبب التعري وظهورهن على منصات التواصل بمظاهر تتنافى مع القيم الدينية والمجتمعية والأخلاقية (هداهن الله) فشكراً لوزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري وشكراً لهيئة تنظيم الإعلام وشكراً لكل من انتقد وأبدى رأيه في نشر الوعي الأدبي والسلوك المحترم حتى لا تتدهور أخلاق الجيل وتنهار قيم المجتمع ،

وأتذكر هنا كلمة وزير الإعلام السعودي حين انتخبت المملكة رئيساً للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب في دورته الثامنة عشر حيث أكد في كلمته أن المملكة ترفض بث كل ما يهدم القيم.

كانت كلمةً ضافية شافية وقد أثبت ذلك بهذا القرار والمجتمع بحاجة للتكاتف من أجل محاربة الفساد الناعم فليس له مقاييس إلا وعي المجتمع بقيمه الدينية والأدبية ، محاسبة الخارجين والخارجات عن خطوط الأدب والاحتشام تعتبر ضرورة ملحة لمجتمع آمن راقي محترم ولتربية سليمة للأجيال وكم نتمنى أن يظل المجتمع السعودي هو المجتمع الأمثل والأكثر احتشاماً وحياءً بين مجتمعات العالم بأسره لأن أساسه كذلك، ما بالنا اليوم صرنا نرى التعري والملابس الغير لائقة تغزو حياة فتياتنا ويتم ارتداؤها بكل فخر تمشي الواحدة وتقول كما يقول المثل العامي (يا أرض انهدي ما عليك قدي) وتحسب أنها بهذا اللباس تثبت تحضرها وماعلمت (أصلحها الله) أن مظهرها يسبب النظرة السلبية لها رغم أنها قد لا تكون كذلك!

وما علمت أن مظهرها الشبه عاري يجعل موقفها من الله موقفاً صعباً والعياذ بالله، لذا كانت التوعية ضرورية ولهذا كانت محاربة المشاهير الخارجين عن الأدب ذات أهمية قصوى لتأثيرهم للأسف على اللاهثين خلفهم دون تمييز الذين يرونهم قدوات! ومن المؤسف أن يصبح عدم الاحتشام عند البعض ميزة بعد كان عيباً شرعياً ومجتمعياً عند الجميع بسبب هشاشة القيم عند البعض ومؤسف أيضاً القول أنهم نسبة لا يستهان بها ، ليس هناك حرة عاقلة (بنت ناس أوادم ) كما يقال إلا وهي تحرص على سمعتها وصورتها وسمعة وصورة ذويها (يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغياً) كل تصرف معيب يفكر الناس دوماً في جذور من قام به في تربيته ووالديه ومنبته وكل شاب وشابة يحبون والديهم ويعتزون بأنفسهم وعائلاتهم ينأون بأنفسهم عما يعيبهم ولا يجاهرون إلا بكل خير براً بوالديهم وخشية من الله قبل كل شيء فنحن بحاجة لتنمية الوازع الديني والأدبي والإعلام يعتبر رافداً هاماً لتقويم السلوك وتعزيز القيم وما هذه الخطوة الرائعة التي قامت بها الهيئة العامة لتنظيم الإعلام إلا بدايةً جادة ليعرف كل من نصب نفسه مشهوراً ومشهورة أن هناك قواعد يجب عليه الالتزام بها وللخروج عليها عقوبات صارمة ويعرف أيضاً أن المجتمع السعودي مجتمع أصيل ذو مبادئ سامية وأخلاق رفيعة مجتمع صاحب رسالة دينية ودستور قرآني عليه يعتمد ومنه يستمد نظامه وأخلاقياته وكم أتمنى أن يفرض الاحتشام في المظهر على كل إمرأة تشارك في أي مناسبة عامة أو خاصة فيجب عليها اللباس المحتشم والمظهر المحترم لأنها في بلد ديدنه الاحتشام وإذا لم تحاسب المرأة بالذات على حيائها واحتشامها فعلى الأجيال السلام لأنها الأم والمربية ولأنها القدوة وهي نصف المجتمع وتلد النصف الآخر فهي كل المجتمع ولأنها حين تهز المهد بيمينها فهي تهز العالم بيسارها فسلامة خلقها وتفكيرها ووعيها تعني سلامة من تُربي سواء كانت أماً أو معلمة .

ولله در فتاة عرفت من هي ولمن تنتمي فقدرت ذلك وتصرفت على أساس منه فكانت النموذج المشرف لدينها ولوالديها ومجتمعها ولله درأم استطاعت أن تكون الأم الفاضلة الموجهة الناقدة المعلمة لبناتها وأولادها فجعلت منهم فخراً لها ومشروعاً تباهي به بين يدي الله ولهذا كانت الجنة تحت أقدامها، ودمتم. (اللهم زد بلادي عزاً ومجداً وزدني بها فخراً وعشقاً)

@almethag

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *