اجتماعية مقالات الكتاب

مبادرة السعودية الخضراء .. نحو مستقبل أخضر جميل

تحديد اليوم (السابع والعشرين) من شهر مارس من كل عام ،ليكون يوماً رسمياً لمبادرة السعودية الخضراء، هو امتداد وترسيخ لهذه المبادرة الوطنية الطموحة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في عام 2021 م ، بهدف مكافحة تغير المناخ و رفع مستوى جودة الحياة وحماية كوكب الأرض للأجيال القادمة، فهي طموح وتحديات لتكون المملكة العربية السعودية دولة رائدة في رسم ملامح المستقبل الأخضر على المستوى العالمي لتقليل الإنبعاثات الكربونية والتشجير وحماية المناطق البرية والبحرية.

السعودية الخضراء هي مبادرات تنافسية عاليمة، من شأنها تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار (278) مليون طن سنوياً (بواقع 4 % من المساهمات العالمية، لتقليل الإنبعاثات الكربونية) ،لإبطاء آثار التغير المناخي ،وإعادة التوازن البيئي.

كما تضمنت زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة، والتى سوف يكون له الأثر في تحسين جودة الهواء والصحة العامة والعمل على تقليل مستويات التلوث بجميع أشكاله وإيجاد البيئة الواعدة للحياة الفطرية وحماية الأجيال القادمة.

مبادرات السعودية الخضراء هي العلاج للطبيعة من الطبيعة وإظهار الحياة الطبيعية الصديقة للإنسان وجميع الكائنات الحية. فالنباتات هي القاعدة للهرم الغذائي والمأوي والمسكن للكثير من الكائنات الحية. وهي كذلك ، أثبتت جدارتها وكفاءتها في مختلف انواع البيئات، على قدرتها في تصحيح أوضاع البيئة بجميع أنواعها المناخية و الأرضية و المائية والحياتية، فعلى سبيل المثال، نجد إن الشجرة الواحدة يمكنها أن تمتص سنوياً كمية من ثاني أكسيد الكربون تعادل الكمية الناتجة من سير مركبة لمسافة 42.000 كلم، وكما توفر الأكسجين الكافي لمدة عام لتنفس عدد 18 شخصاً. وكذلك يمتد دورالشجرة بشكل غير مباشر في خفض معدلات درجات الحرارة لتبريد المناطق الحضرية بما يعادل عمل 10 مكيفات تعمل على مدار العام ، والتقليل من إستهلاك الطاقة لتكييف المباني بمعدل يصل الى 30 %.

زراعة 10 مليارات شجرة ، بمثابة حجر الأساس لأحد أجزاء مبادرة السعودية الخضراء والتي تمتد لتشمل جوانب أخري متعددة من الإنجازات التي تحققت وما زالت تتحقق في إستخدامات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر ومحاور متعددة للإستدامة البيئية.

هذه لمحات ترسم واقع مزدهر يشهده كل أبناء المملكة العربية السعودية، وقد تحقق في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -أيده الله – ونظرة ثاقبة وشاملة للتحديث والتطوير من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -يحفظه الله-.
نسأل الله تعالي أن يحفظ قيادتنا الرشيدة ويديم الأمن والاستقرار والرخاء.

bahgethamooh@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *