اجتماعية مقالات الكتاب

المرأة السعودية تعكس الصورة المشرقة لبلادها

اليوم العالمي للمرأة 8 مارس كل عام ،أقرته الأمم المتحدة منذ العام 1975م تكريماً لإنجازات المرأة، وتعزيزاً لحقوقها ،وزيادة الوعي بقضاياها، وضمان حق المساواة لها ، لبناء إقتصادات ومستقبل زاهر للأجيال القادمة.

تأتي هذه المناسبة العالمية ، وقد نالت المرأة السعودية كافة حقوقها ،وتم تمّكينها من جانب قيادتنا الرشيدة وفق رؤية 2030، وأضحت اليوم تتمتع بحقوقها في مجالات عدة ،وأصبح المجتمع يتنفس بملء رئتيه بعد أن كانت إحداهما معطّلة ، ولا يتسع المقام هنا لإيراد كل تلك الحقوق والمكاسب التي حصلت عليها المرأة السعودية في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- ، فعلى سبيل المثال : قضى الأمر الملكي لخادم الحرمين الشريفين بتعيين 13 إمرأة في مجلس حقوق الإنسان، وتقود دبلوماسيتنا في وشنطن سمو الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وفي النرويج السيدة آمال المعلمي ، بجانب تعيين ثلاث ملحقات ثقافيات للمملكة ببعض الدول .

وفي أول انتخابات بلدية قي 12/12/2015م ، شاركت وفازت المرأة ب 21 مقعداً، وقادت السعوديات سياراتهن لأول مرة بالمملكة في 24/6/2018م، كما أتيح لها ممارسة نشاطها التجاري، وتمتعها بالخدمات الحكومية دون الحاجة لموافقة ولي الأمر، وفي عام 2018م دخلت المرأة لأول مرة إلى الملاعب السعودية، ونالت حزمة من المكاسب بموجب التعديلات التي أُدخلت على أنظمة ووثائق السفر والأحوال المدنية.

وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، فسأتطرق إلى هروب بعض فتياتنا وبعض السيدات لدول أخرى ،وكل طلباتهن أنهن يبغين لجوءً لتلك الدول تحت حجج واهية من بينها أنهن لا يأخذن حقوقهن في المملكة، وأن المجتمع مجتمع ذكوري ولا ينصف المرأة ،وأنهن يلاقين تعّنيفاً من أهلهن وغيرها، ألم تتطلع تلك الفتيات على الأنظمة الموجودة التي تضمن حقوق المرأة؟وكوننا مجتمع ذكوري فلا ، فكل خطوات تمّكين المرأة ونيلها لحقوقها يدحض ذلك، فهناك تساو بين المرأة والرجل في جوانب كثيرة، وإذا كانت أولئك الفتيات يلاقين تعنيفاً من أهلهن ، فهناك جهات وأنظمة تردع ذلك التعّنيف، وحسب كل امرأة وقع عليها تعنيف أو إيذاء ،أن تذهب للجهة السعودية المسؤولة والمعنية ،وتطالب بإنصافها، ويكفي هيئة حقوق الإنسان ودورها في هذا الجانب.

المرأة السعودية مطالبة بعكس الصورة المشرقة لبلادها ،وإبراز المكتسبات الكثيرة التي حققتها قيادتنا الرشيدة لها ، ولا ننكر أننا نتعرض لاستلاب فكري وثقافي يستهدف عقول بعض بناتنا للجوء لدول أخرى بحجج وذرائع غير موجودة في مجتمعنا البتّة ،وتجعل أولئك الفتيات يقفن ضد الأهل والمجتمع، وينبغي تغيير مثل هذه السلوكيات الخاطئة ، عبر التوعية داخل الأسرة والمدارس والجامعات ومقار العمل ، بهذا الاستلاب أو الغزو الفكري لهن، لا سيما وأن كافة حقوقهن مكفولة ومصانة بالأنظمة والمؤسسات القائمة عليها، بجانب العرف والعادات والتقاليد السعودية.
• باحثة وكاتبة سعودية

drsalem30267810@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *