متابعات

«قمة العلا» تناقش تحديات الحفاظ على الآثار

البلاد – العلا

أُختتمت فعاليات “قمة العُلا العالمية للآثار ” بالإعلان عن إطلاق جائزة تحت اسم “جائزة قمة العُلا العالمية للآثار للتميز الأثري”، التي تهدف إلى الإسهام في التحفيز نحو تطوير علم الآثار، والابتكار في المجالات الأثرية والتراث الثقافي.

وشهدت القمة التي نظمتها الهيئة الملكية لمحافظة العلا لمدة ثلاثة أيام في قاعة “مرايا” بمحافظة العلا، بمشاركة 300 شخصية علمية من 39 بلداً يمثلون جميع قارات العالم، نقاشات موسعة ضمن 11 جلسة حوارية، حول واقع الآثار في العالم، وسبل تطوير التقنيات الخاصة بالحفاظ عليها، ودعم الاكتشافات الأثرية الجديدة، والاحتفاء بخبراء وعلماء الآثار الشباب ودعمهم.

وتهدف القمة إلى أن تصبح منصة عالمية أولى في قطاع التراث الثقافي وعلوم الآثار، تجسيدًا لما تزخر به محافظة العلا من ثراء ثقافي وإرث إنساني وأصول ثقافية صاغتها حضارات متعاقبة منذ أكثر من 200 ألف عام، وكانت مقصدًا لرحلات الرحالة والمستكشفين، ولا تزال حتى اليوم أحد أهم مواقع الاستكشافات التاريخية نظير ما تختزنه من آثار.
وعرض عدد من المختصين خلال القمة تجاربهم في المسح الأثري وتوثيق المواقع، مشيرين إلى أن استخدام التقنيات المتقدمة أسهم بشكل كبير في تقليص التكاليف الخاصة بالحفاظ على الآثار ومراقبتها بشكل كامل و على مدار الساعة، داعين إلى عقد شراكات مع الجهات المعنية في تطوير التقنيات المتطورة المتعلقة بالآثار.


وحفلت الجلسات الصباحية بطروحات علمية قدمها عدد من الخبراء العاملين في المتاحف العالمية عن آليات تطوير علاقة المجتمعات المحلية مع العناصر الأثرية والتاريخية المعروضة في المتاحف واستحداث منهجيات جديدة في إدارة المتاحف وتعزيز علاقتها بالمجتمع المحيط بها من خلال تطوير القوانين الخاصة بها والاستفادة من الخبرات المحلية في بناء المحتوى وتوفير المقتنيات المعروضة.

وشهدت الجلسات نقاش بين الخبراء والمهتمين بالتراث والآثار حول التحديات التي تواجه هذا القطاع ، ومنها الطلب المتزايد على الانشطة السياحية المرتبطة بالآثار والتنظيمات الجديدة التي تتباها الدول لتطوير هذه الصناعة.
وأكد المتحدثون أهمية تطوير المناهج التعليمية التي تحتوي مفردات عن علم الآثار وخاصة للناشئين والأطفال، وجلب دعم مالي ولوجستي أكبر لدعم مشروعات التنقيب عن الآثار والحفاظ على المواقع القائمة.


وأشار المدير التنفيذي لهيئة التراث بالمملكة الدكتور جاسر الحربش أثناء مشاركته في إحدى جلسات اليوم, إلى أن المملكة تجاوزت الكثير من التحديات في مجال البحث العلمي في مجال التراث والاكتشاف من خلال التعاون مع أشهر المؤسسات الثقافية والتعليمية والمعاهد المتخصصة في مجال الآثار والتراث من جميع دول العالم ، ممّا أدى إلى ظهور خبراء وباحثين من المملكة على مستوى عال يقومون بدور كبير في البحث والكشف عن الآثار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *