متابعات

مختصان يحذران من العالم الضبابي والخيال الوهمي في الإنترنت.. المحتوى الهابط للمشاهير خطر على الأطفال والمراهقين

جدة – ياسر خليل

حذر مختصان من تفاقم مشكلة تعّلق أبناء المجتمع بعالم الخيال في الشبكة العنكبوتية التي باتت تنقل محتوى لبعض المشاهير تنعكس آثارها سلباً على أفراد المجتمع وخصوصاً الأطفال اليافعين والمراهقين.

واكدا أن العالم الضبابي في النت أصبح مؤثرًا بشكل كبير في حياة أبناء المجتمع لدرجة أصبحوا متعلقين بشكل يومي بهؤلاء المشاهير الذين وضعوا في عين اعتبارهم هدفين فقط وهما المال والشهرة.


بداية يقول استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه : للأسف عالم الخيال في الشبكة العنكبوتية أصبح ينقل الكثير من المحتوى غير اللائق والسخيف والهابط ، وانعكس اثر ذلك على أطفال المجتمع بشكل كبير ، لدرجة اصبح هؤلاء الأطفال يعتبرون هؤلاء المشاهير قدوة لهم ، فأصبحوا عبر الخيال الوهمي يقلدونهم في أمور عديدة.

وتابع : أن بعض المشاهير للأسف أصبح يطرح عبر محتوياته طروحات لا تمت بالأخلاقيات والطرح الهادف أو الكوميديا بأي صلة ، بل يكون محتواه محشواً بأمور مؤثرة على التربية والسلوكيات الاجتماعية .


ودعا د.قانديه جميع الأسر بجعل علاقتهم بالأبناء علاقة قائمة على التفاهم ويعززوا في دواخلهم الثقة بالنفس والقناعة ، والتأكيد على أن عالم النت عالم ضبابي وعليهم الاستفادة من الأمور الايجابية التي يتعلم منها الفرد ويكتسب المعرفة لا أمور يضيع فيها وقته في اللا مفيد.


ويتفق المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري مع الرأى السابق ويقول: للأسف الشديد استغل الكثير من المشاهير في جميع دول العالم وجود منصات على مواقع التواصل الاجتماعي في بث بعض المحتويات غير الهادفة والتي تترك ظلالها على الأبناء.

وأضاف: بعض الأطفال الصغار واليافعين والمراهقين يتأثرون بشدة بكل ما يشاهدونه أو يسمعونه في هذه المنصات فلا يترددون في تقليدهم واكتساب سلوكياتهم ، اعتقاداً بأنهم يمثلون قدوة حسنة لهم ، وهم في الواقع يقعون في فخ كبير قد لا يحمد عقباه.
وشدد الناشري على ضرورة متابعة الأبناء وتوجيههم في متابعة الأمور المفيدة التي تنعكس على سلوكياتهم وثقافتهم وبناء شخصيتهم ولا تسهم في هدر أوقاتهم ، إذ أصبحت معظم الأسر تمر بتحديات تربوية كبيرة مع أبنائها بسبب تغلغلهم في العالم الوهمي الذي رسم في مخيلتهم بأن سعادتهم في متابعة المشاهير وما ينقلونه للمجتمع يوميًا بالصوت والصورة لدرجة أصبح تعلقهم بهم أكثر من الأسرة مما خلق فجوة كبيرة في المحيط الاجتماعي الأسري والعزلة والانطوائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *