متابعات

تهيئة نفسية وانتظام في الدراسة.. إستشاري: تعزيز الطاقة الايجابية للطلاب الجدد

 جدة ـ عبد الهادي المالكي ـ ياسر خليل

وصفت المدير العام للتعليم بمحافظة جدة، منال اللهيبي، انطلاقة العام الدراسي في مدارس جدة بالناجحة والموفقة، مؤكدة أنها تعكس جهوداً مشكورة، بُذلت من جميع الادارات طيلة الفترة الماضية، من أجل بداية جادة في مدارس جدة ورابغ وخليص، مثمنة جهود مديري ومديرات المدارس والمعلمين والمعلمات والكوادر الإدارية بالمدارس. جاء ذلك خلال تدشين اللهيبي، صباح أمس ، لانطلاقة العام الدراسي من مدرسة شداد بن أوس الابتدائية، وعدد من مدارس البنات ، حيث وقفت على انطلاق برامج أسبوع التهيئة للطلبة المستجدين بالمدرسة، واطلعت على البرامج المقدمة لاستقبال الطلاب، وانتظام اليوم الدراسي الأول وسير الحصص الدراسية.

 
و انتظم أمس أكثر من 700 ألف طالب وطالبة بمدارس جدة ورابغ وخليص في مختلف المراحل الدراسية، وسط استعدادات وتهيئة مناسبة حيث شاركت قيادات التعليم من مساعدي المدير العام للتعليم ومديري ومديرات المكاتب وجميع المشرفين والمشرفات التربويين زملائهم في الميدان التعليمي الإشراف المباشر على انتظام وسير العمل في اليوم الأول من العام الدراسي، فيما تم تسليم الكتب الدراسية للطلاب والطالبات، وبدء الحصص الدراسية في جو من الانضباط والجدية .


إلى ذلك أكد استشاري الطب النفسي الدكتور محمد اعجاز براشا ، أن التهيئة النفسية ضرورية للأطفال الصغار الجدد الذين يتوجهون للمدرسة لأول مرة غداً الأحد، إذ يزيل ذلك التوتر الطبيعي والبسيط الذي قد يتعرضون له بسبب التوجه إلى بيئة جديدة والالتقاء بالأطفال جدد ، مبيناً أن جميع المدارس العامة والخاصة تضع برنامجًا حافلاً لاستقبال الطلاب والطالبات الجدد أو في مختلف مراحلهم الدراسية مما يساعد في تعزيز الانطباع الإيجابي والتحفيز والتشجيع في نفوسهم.

وقال إن طرق تهيئة الطلاب للعودة للدراسة نفسيًا تختلف من أسرة لأخرى وحسب سن الطفل والمرحلة الدراسية، فأكثر الأسر تحرص على تهيئة الطلاب والطالبات قبل بدء الدراسة بأيام من خلال اصطحاب الأطفال لشراء اللوازم المدرسية ، فذلك يساعد الطفل على التهيئة النفسية للعودة للمدرسة ويزيد من حماسته ويجعله سعيدا وشغوفاً للتوجه إلى المدرسة ، وبجانب ذلك تعديل مواعيد النوم لديهم ، فمعظم الأطفال اعتادوا خلال الاجازة على النوم متأخراً والسهر طوال الليل وعدم الانتظام في النوم ، ولذلك قد يجدون صعوبة خلال أيام الدراسة الأولى في التأقلم على الاستيقاظ مبكرا ، لذلك من الضروري تعويد الأطفال على النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا .


وتابع ” براشا ” أن انتقال الطفل من البيت إلى المدرسة يعد من الأمور الهامة في العملية التربوية بشكل عام وحياته بشكل خاص، إذ ترجع أهمية هذا الحدث في العملية التربوية بتحقيقها أهم أهدافها وهو خلق الإنسان السليم نفسيا وصحيا وعقليا وخلقيا واجتماعيا ودينيا، ويتحقق هذا الهدف بالتعليم الهادف من خلال مدرسة تسعى لتحقيق هذا الهدف وتجسيده واقعا في نفوس أطفالنا الذين هم أمل اليوم ورجال الغد.

وأكد براشا في ختام حديثه أنه يتوجب على الطلاب والطالبات الصغار والكبار بشكل عام الحرص على النوم والاستيقاظ المبكر ، فتبكير النوم هذه الأيام مهم جداً لتعويد الساعة البيولوجية على النظام الجديد وتجنب الاضرار الصحية التي تترتب بسبب عدم النوم المبكر ومنها الصداع ونعاس النهار والشعور بالكسل والخمول ، كذلك يجب على الطلاب والطالبات تقليل ساعات الجلوس على الأجهزة الإلكترونية والجوال ، والحد من تناول مشروبات الكافيين كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية ، وأخيراً ممارسة الرياضة بتخصيص نصف ساعة يومياً للمحافظة على الوزن المثالي ، وهذا مهم ايضاً للأطفال اليافعين الذين زادت أوزانهم بعض الكيلوجرامات في الإجازة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *