اجتماعية مقالات الكتاب

التبشير والترغيب أولاً في خطبة الجمعة

يوم الجمعة يوم فضيل وحبيب وأنيس وإيجابي خير يوم طلعت عليه الشمس فيه الكثير من الفضائل والأعمال الإنسانية المكتسبة والمرغوبة والمحفزة كالاغتسال والتطيب والإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ويستحب فيه كذلك الإكثار من الدعاء؛ لأنه فيه ساعة استجابة من الله -سبحانه- فهو يوم تعليمي وتوجيهي وتثقيفي، وفيه الكثير من الإثراءات التربوية والتعليمية، والتي ترفع الطاقة الإيجابية إلى درجات عليا، وتعدل كثيراً من السلوكيات الإنسانية العملية والفكرية الخاطئة وغير المرغوبة لذلك أنا حريص على الاهتمام بيوم الجمعة والقيام بكل بروتوكلاته وخاصة الذهاب مبكراً لصلاة وخطبة الجمعة مصطحبا معي أبنائي وحريص على اختيار الخطيب؛ لأن دوره مهم في إلقاء الدرس الأسبوعي بالموعظة الحسنة وبالذكرى التي تنفع المؤمنين تبشيراً ونذيراً، ولكن أحيانا قد تجد خطيباً ليس ملماً، وعلى معرفة بأساليب وفنيات الخطابة، فتجده يميل إلى الإلقاء والسرد الممل بدون تشويق لاستجابة المتلقي، ويكثر للأسف من الترهيب على الترغيب، ولا يراعي تتطور المجتمع ووصوله إلى مراحل عليا من المدنية والحضارة والعلم.

من أجل ذلك فاختيار خطيب الجمعة مهم وتثقيفه في أساليب الإلقاء يكون له دور إيجابي عند المتلقي.. ويحدث ذلك لو غيرنا من الخطاب التقليدي للجمعة إلى خطاب إيجابي يوافق المرحلة، ويكون ذلك بالإكثار من الترغيب والتبشير والتحفيز بما عند الله من خير ومغفره وفضل والتقليل من الترهيب إلى أقصى درجة ممكنة، وذلك لأن ديننا الإسلامي دين تبشير وبشرى بما عند الله من خير ومغفرة وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمسلمين جميعا يدُخل الله فيها من يشاء بأمره وفضله وغفرانه وكرمه.

هكذا يفضل أن تكون خطبة الجمعة فيها الكثير من الترغيب والتبشير والبشائر، وذلك حتى تصل إلى قلب وروح المتلقي، وتبث فيه الطاقة الإيجابية والسعادة المرغوبة لحياته العامة والخاصة وبكلمات تليق بفضل يوم الجمعة، ويفضل أن يبتعد الخطيب عن الخطب التقليدية التي تعتمد على الترهيب والبكائيات، والتي لا تليق بأهمية وفضل يوم الجمعة. لذلك أتمنى تغير الخطاب الديني لخطبة الجمعة من الترهيب والوعيد الشديد إلى الإكثار من التحفيز والترغيب والتبشير. وهذا سهل تطبيقه والعمل به، وإذا قمنا بهذا، فإننا نحقق الهدف المراد من خطبة الجمعة بصورة إيجابية محفزة، وتواكب المرحلة المدنية والحضارية والتعليمية التي حدثت في التغير النفسي للمجتمع، فالتحفيز والتبشير والترغيب أولاً هدف نتمنى أن نصل إليه ونحققه واقعاً، والله أعلم وأعلى والهادي إلى سواء السبيل.

lewefe@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.