الدولية

نظام الملالي يبتز المعتقلين

البلاد – وكالات

سلك النظام الإيراني طريق الابتزاز للتعامل مع المتظاهرين المعتقلين، إذ أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس (الأحد)، عفواً شاملاً عن عشرات الآلاف من المحتجزين في الاحتجاجات الأخيرة في اعتراف صريح بحجم الحملة القمعية في البلاد، غير أن القضاء الإيراني قال إنه لا إفراج عن محتجين معتقلين إلا بتوقيعهم “إعلان ندم”.

وقالت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، إن شروط العفو هي عدم التجسس لصالح الأجانب، وعدم الاتصال المباشر بعملاء المخابرات الأجنبية، وعدم ارتكاب القتل العمد والإصابة، والتدمير والحرق المتعمد للمرافق الحكومية والعسكرية والعامة، وعدم وجود جهة ادعاء خاصة، ما يؤكد مواصلة التسلط على المتظاهرين وحرمانهم من حرية التعبير.

وأكد مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية محمود أميري مقدم، إن العفو الذي أصدره خامنئي عن محتجزين في الاحتجاجات الأخيرة مجرد دعاية، ولا يغير شيئاً، ومشيراً إلى أنه يجب الإفراج عن جميع المتظاهرين المحتجزين دون قيد أو شرط ومحاسبة ممن أمروا بالقمع الدموي للاحتجاجات وعملائهم.

واندلعت الاحتجاجات في إيران في سبتمبر الماضي بعد وفاة الشابة مهسا أميني، التي يتهم المتظاهرون الشرطة بقتلها بعد احتجازها بدعوى ارتدائها حجابا بشكل غير لائق، رغم أن السلطات تنفي تعرضها للضرب على يد الشرطة. وأسفرت الاحتجاجات في إيران عن مقتل وإصابة واعتقال المئات.

وبالرغم من إنكار السلطات الرسمية الإيرانية استمرارية واتساع وعمق الاحتجاجات الأخيرة في إيران، فإن أحد أبرز أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام ونائب رئيس البرلمان السابق وسكرتير الجمعية الإسلامية للمهندسين في إيران، محمد رضا باهنر، أكد أنها الأوسع والأعمق مقارنة بالاحتجاجات السابقة، واصفا تماسك المجتمع الدولي في موقفه من الاحتجاجات بأنه غير مسبوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *