الدولية

خلافات حزب الله وحلفائه تعرقل انتخاب الرئيس اللبناني

بيروت – البلاد

لا تزال الساحة السياسية اللبنانية تعاني من الانقسامات ما تسبب في تأخير انتخاب الرئيس، فيما طرح رئيس مجلس النواب نبيه مبادرة لحوار القوى البرلمانية بشأن انتخاب رئيس الجمهورية قبل الفرصة الأخيرة، بعد أن تحولت جلسات مجلس النواب إلى مسرح للخلافات.
واقترح بري عقد جلسة حوارية بحضور رؤساء الكتل الوازنة في المشهد اللبناني فيما لم تبد أي جهة رفضها للمقترح، خصوصا أن مجلس النواب فشل الخميس الماضي في انتخاب رئيس جديد للبلاد، في تاسع جلسة من نوعها حيث تتصدر الورقة البيضاء ترشيحات النواب في ظل خلافات بين حزب الله وحليفه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بشأن دعم مرشح الأول غير المعلن؛ رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية.

وقال نبيه بري، إن الخميس القادم هو الأخير والمخصص لانتخاب رئيس جديد للبلاد لهذا العام، مضيفا: “الجميع يعلم أنني وقبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، وأنا أحاول وأؤكد على ضرورة أن يكون هناك حوار من أجل الوصول إلى حل وتوافق”، مشيرا إلى أنه يأمل في أن يقتنع الجميع بهذا الأمر، فيما قال مصدر سياسي مطلع، وفقا لـ”العين الإخبارية”، إن الحوار النيابي الذي يريده بري ينطوي على احتمال تحويل جلسة الخميس المقبل إلى جلسة حوار بين رؤساء الكتل النيابية، في حال موافقتهم على هذا الأمر.
وأشار المصدر إلى أن رؤساء الكتل عليهم الرد على بري، قبل مساء اليوم حتى يتسنى له تحديد إما توجيه الدعوة مجددا لانتخاب الرئيس في جلسة يوم الخميس، حال جاءت ردود فعل الكتل الوازنة سلبية، وأما تحويلها إلى جلسة تشاورية وحوارية بين رؤساء الكتل حول مآل الاستحقاق الرئاسي، في حال الموافقة على طرح رئيس المجلس النيابي، كما أكدت أوساط مواكبة للمسعى الحواري الذي يقوده بري لوسائل إعلام محلية، أمس أن الأخير يربط انعقاد الحوار حول الاستحقاق الرئاسي بحضور رؤساء كل الكتل النيابية، خاصة الكتلتين المسيحيتين الأكبر، “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” وإلا إذا غابت إحداهما، فإن الحوار يفقد كثيراً من جدواه، وبالتالي قد يدفع رئيس المجلس إلى العدول عنه.

وأكد مستشار رئيس مجلس النواب علي حمدان، أنه سيكون هناك جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية بعد غدٍ، مضيفا: “إذا اكتمل عقد الكتل المشاركة بالحوار، فسنكون أمام بداية الجلسات الحوارية في المجلس”، فيما تشير المعطيات الحالية ومواقف الكتل النيابية إلى عدم وجود تحفظات واضحة ترقى لرفض عرض بري للحوار، فيما لم يعلن تكتل الجمهورية القوية (التكتل النيابي لحزب القوات الذي يترأسه سمير جعجع)، موقفه النهائي والرسمي من دعوة بري، بيد أن النائب فادي كرم عضو التكتل أبدى، موافقة مشروطة.
بدوره، أعلن “التيار الوطني الحر” موافقته على المشاركة في الحوار، بينما أعلن تكتل اللقاء الديمقراطي موافقته على دعوة بري للحوار، وقال النائب تيمور جنبلاط: “لطالما كنا ولا نزال من دعاة تسريع الحوار، وبعد الوصول إلى المأزق وحالة الجمود والتعطيل للاستحقاق الرئاسي، فإنه لا مفر من الاتفاق على شخصية قادرة على تطبيق الدستور والالتزام باتفاق الطائف ومواجهة التحديّات المقبلة من خلال برنامج إصلاحي واضح”، مردفا: “الحوار يجب أن يضمن انتظام المؤسسات لكي تعمل للتخفيف عن كاهل المواطن؛ مما يعانيه في لقمة عيشه ومقوّمات صموده الاقتصادي والاجتماعي والاستشفائي وأزماته المتفاقمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *