اجتماعية مقالات الكتاب

كأس العالم في قطر

سجل التاريخ الكروي العالمي فوز المنتخب السعودي على نظيره المنتخب الارجنتيني (الحائز على كاس العالم مرتين) في اللقاء الذي جري بينهما في التصفيات النهائية لكاس العالم المقامة في دولة قطر الشقيقة وذلك بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.

المباراة اعتبرت من المباريات النادرة جدا والمميزة في مستوى الأداء والنتيجة، حيث اعتبر الفوز السعودي فوزاً أكثر من رائع ولم يكن ضربة حظ. الفوز التاريخي والمستحق، كان نتيجة تكتيك كروي رائع اتبعه الفريق السعودي في مقابلته مع المنتخب الارجنتيني المطعم بالعديد من نجوم الكرة وعلى راسهم اللاعب الأرجنتيني المميز ميسي.

هناك سؤال اضعه على طاولة كل مثقف، لماذا تعشق أمم الأرض كاس العالم لكرة القدم؟ أمم الأرض مع اختلاف قاراتها، ألوان بشرتها (داكنة، صفراء، بيضاء)، عقائدها، ثقافاتها، حضاراتها المختلفة وغير ذلك من الاختلافات البشرية التي يمكن تسجيلها! نشاهدهم جميعا، يجتمعون سواء في الدولة المضيفة للتصفيات النهائية للبطولة او امام شاشات التلفزيون لمشاهدة مباريات كاس العالم. يتوجهون الى الدولة المضيفة من كل اقطار العالم، يشترون تذاكر المباريات والبطاقات التي تسمح لهم بمشاهدة المباريات. كل تلك المظاهر البشرية المختلفة نشاهدها فقط في بطولة كاس العالم لكرة القدم.

بطولة كاس العالم لكرة القدم، استطاعت ان تجمع كل تلك الاختلافات في مكان واحد وداخل مساحة محددة ولفترة زمنية محدودة! ذلك التجمع. للأسف، لم نستطع ان نراه في أي تجمع فكري، ثقافي او حضاري اخر! كاس العالم، أصبح تجمعا بشريا ليس فقط للعب كرة القدم بين المنتخبات المشاركة، لكنها، أصبحت فكرة رياضية، ثقافية، فنية وحضارية تجمع جميع دول العالم سواء كانت مشاركة او غير مشاركة في ذلك التجمع الرياضي.

قام لاعبو المنتخب الألماني، وهم يأخذون صورة جماعية للفريق قبل لقائهم مع المنتخب الياباني بحركة تعتبر غير رياضية. طبعا، كلنا يعلم لماذا قام افراد المنتخب الألماني بتلك الحركة التي لاقت استهجانا ورفضا من الجميع.. للأسف نسي المنتخب الألماني احترام القواعد والتركيز على لعب كرة القدم، فكانت النتيجة فوزا رائعا ومستحقا للمنتخب الياباني على المنتخب الألماني.
باختصار، اثبت المنتخب السعودي لكرة القدم ان مشاركته في التصفيات النهائية لكاس العالم ليست فقط بالاسم او كفريق يكمل العدد. المشاركة كانت (وستكون للمستقبل) كفريق يستطيع ان يثبت حضوره بفاعلية يحسب لها من الفرق المشاركة، وذلك لامتلاكه لاعبين مميزين في مستواهم الفني. التاريخ الرياضي العالمي، يتذكر هدف اللاعب سعيد العويران في المرمي البلجيكي في كاس العالم في اميركا، أيضا، سوف يتذكر نفس التاريخ هدف سالم الدوسري بمرمي الارجنتين في نهائيات كاس العالم بقطر.
استشاري وباحث في الشأن الصحي

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.